تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٤٤٩* وفيه يقول والبة بن الحباب:

يا شقيق النّفس من حكم ... نمت عن ليلى ولم أنم

فاسقنى البكر الّتى اعتجرت ... بخمار الشّيب فى الرّحم «١»

ثمّت انصات الشّباب لها ... بعد أن جازت مدى الهرم «٢»

فهى لليوم الّذى بزلت ... وهى تلو الدّهر فى القدم

عتّقت حتّى لو اتّصلت ... بلسان ناطق وفم

لاجتبت فى القوم ماثلة ... ثمّ قصّت قصّة الأمم

قرعتها للمزاج يد ... خلقت للكأس والقلم

فى ندامى سادة نجب ... أخذوا الّلذّات من أمم

فتمشّت فى مفاصلهم ... كتمشّى البرء فى السّقم

صنعت فى البيت إذ مزجت ... كصنيع الصّبح فى الظّلم

فاهتدى سارى الظّلام بها ... كاهتداء السّفر بالعلم

هكذا قال لى الدّعلجىّ، رجل صحب أبا نواس وأخذ عنه. على أن أكثر الناس ينسبون الشعر إلى أبى نواس. وإنّما هو لوالبة قاله فيه «٣» .

الشعر والشعراء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٨٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ٢ · ص ٧٨٥