تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

١٣٧٨* قال حمّاد عجرد: كنت أنا وحمّاد الرواية وحمّاد بن الزّبرقان النحوىّ وبكر بن مصعب المزنى (مجتمعين)، فنظر بعضنا إلى بعض، فقلنا:

ما بقى شىء إلا وقد تهيّأ لنا فى مجلسنا هذا، فلو بعثنا إلى أبى عطاء السندىّ، فأرسلنا إليه، فقال حمّاد بن الزبرقان: أيّكم يحتال لأبى عطاء حتّى يقول:

«جرادة» و«زجّ» و«شيطان»؟! قال حمّاد الرواية: أنا، فلم يلبث أن جاء أبو عطاء، فقال: مرهبا مرهبا، هيّاكم الله!! قلنا: ألا تتعشّى؟ قال: قد تأسيّت، فهل عندكم نبيذ؟ قلنا: نعم، فأتى بنبيذ، فشرب حتّى استرخت علابيّه «١» وخذيت أذناه «٢»، فقال حمّاد (الرواية): كيف بصرك باللّغز يا أبا عطاء؟ قال: هسن، قال:

فما صفراء تكنى أمّ عوف ... كأنّ رجيلتيها منجلان؟

قال: زرادة، قال: أصبت، ثم قال:

فما اسم حديدة فى الرّمح ترسى ... دوين الصّدر ليست بالسّنان؟

قال: ذرّ، قال: أصبت، ثم قال:

فتعرف منزلا لبنى تميم ... فويق الميل دون بنى أبان؟

قال: فى بنى سيطان، قال أصبت «٣» .

الشعر والشعراء · الجزء ٢ · الصفحة ٧٥٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ٢ · ص ٧٥٥