تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأنّ بارقه حريق، يلتقى ... ريح عليه وعرفج وألاء [١]

وكأنّ ريّقه، ولمّا يحتفل ... ودق السّماء، عجاجة كدراء [٢]

مستضحك بلوامع، مستعبر ... بمدامع لم تمرها الأقذاء [٣]

فله بلا حزن ولا بمسرّة ... ضحك يؤلّف بينه وبكاء [٤]

حيران متّبع صباه تقوده ... وجنوبه كنف له ووعاء [٥]

ودنت له نكباؤه حتّى إذا ... من طول ما لعبت به النّكباء [٦]

ذاب السّحاب فهو بحر كلّه ... وعلى البحور من السّحاب سماء [٧]

ثقلت كلاه فنهّرت أصلابه ... وتبعّجت من مائه الأحشاء [٨]

غدق ينتّج بالأباطح فرّقا ... تلد السّيول وما لها أسلاء [٩]

غرّ محجّلة، دوالح ضمّنت ... حمل اللّقاح، وكلّها عذراء [١٠]

سحم فهنّ إذا كظمن فواحم ... سود، وهنّ إذا ضحكن وضاء [١١]

لو كان من لجج السّواحل ماؤه ... لم يبق من لجج السّواحل ماء

[١] العرفج: ضرب من النبات سهلى سريع الانقياد. الألاء: شجر حسن المنظر مر الطعم.

[٢] ريق المطر: أفضله، أو أول شؤبوبه. الودق: المطر.

[٣] لم تمرها: لم تسيلها، من قولهم «مريت الناقة» إذا مسحت ضرعها لتدر.

[٤] فى «الضحك» أربع لغات: فتح الضاد وكسرها، مع سكون الحاء وكسرها.

[٥] الكنف، بكسر الكاف وسكون النون: وعاء يكون فيه أداة الراعى ومتاعه، أو الوعاء الذى يكنف ما جعل فيه، أى يحفظه.

[٦] النكباء: الريح تكون بين ريحين من الرياح الأربع.

[٧] تشديد الواو فى «هو» و«هى» لغة همدان.

[٨] تبعجت: انشقت، يقال «تبعج السحاب وانبعج بالمطر»: انفرج عن الودق والوبل الشديد.

[٩] الغدق: المطر الكثير. فرق: جمع فارق، وهى السحابة المنفردة لا تخلف، سميت بذلك تشبيها بالفارق من الإبل وهى التى تفارق إلفها فتنتج وحدها. الأسلاء: جمع سلى، وهو الجلد الرقيق الذى يخرج فيه الولد من بطن أمه ملفوفا فيه.

[١٠] الدوالح: المثقلات بالماء.

[١١] سحم: سود.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٩٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٩٢