تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٩٧- أيمن بن خريم [١]

٩٥٤* هو أيمن بن خريم بن فاتك [٢]، من بنى أسد. وكان أبوه قد صحب النبىّ ﷺ وروى عنه أحاديث [٣]، وكان به برص، وكان أثيرا عند عبد العزيز بن مروان [٤]، فعتب عليه أيمن يوما فقال له: أنت طرف ملولة [٥] ! فقال له: أنا ملولة وأنا أؤاكلك!! فلحق ببشر بن مروان فأكرمه واختصّه، ولم يكن يواكله، فدخل عليه يوما وبين يديه لبن قد وضع، فقال له: إنى حدّثت البارحة نفسى بالصوم، فلمّا أصبحوا أتونى بهذا وهم لا يعلمون، ولا أرى أحدا أحقّ به منك، فدونكه! ٩٥٥* وهو القائل:

[١] ترجمته فى الأغانى ٢١: ٥- ٨ والإصابة ١: ٩٤ وتهذيب ابن عساكر ٣: ١٨٧- ١٨٩ وله ذكر فى ترجمة أبيه فى طبقات ابن سعد ٦: ٢٤- ٢٥ والإصابة ٢: ١٠٩.

[٢] نسب إلى جده الأعلى، فهو خريم بن الأخرم بن شداد بن فاتك.

[٣] فى الإصابة ٢: ١٠٩ أن خريما وأيمن ابنه أسلما يوم الفتح، فيكون لأيمن صحبة أيضا.

وقد روى الإمام أحمد فى المسند ٤: ١٧٨، ٢٣٣ والترمذى فى السنن ٢: ٤٨ من طريق سفيان بن زياد عن فاتك بن فضالة عن أيمن بن خريم قال: «قام رسول الله ﷺ خطيبا فقال: «يا أيها الناس، عدلت شهادة الزور إشراكا بالله»، ثلاثا، ثم قرأ:

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَاجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ

. وقال الترمذى: «وهذا حديث غريب، إنما نعرفه من حديث سفيان بن زياد، وقد اختلفوا فى رواية هذا الحديث عن سفيان بن زيادة، ولا نعرف لأيمن بن خريم سماعا من النبى ﷺ» . ثم رواه من طريق سفيان بن زيادة عن أبيه عن حبيب بن النعمان الأسدى عن خريم بن فاتك الأسدى، ثم قال: «هذا عندى أصح، وخريم بن فاتك له صحبة» . والذى أراه أن الإسنادين كليهما صحيحان.

[٤] فى الإصابة عن الصولى: «كان أيمن يسمى خليل الخلفاء، لإعجابهم فى تحديثه لفصاحته وعلمه» وفى طبقات ابن سعد فى ترجمة خريم: «كان ابنه أيمن بن خريم شاعرا فارسا شريفا» .

[٥] الطرف، بفتح الطاء وكسر الراء: الذى لا يثبت على امرأة ولا صاحب.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٥٣٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٥٣٣