تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الجوساء، لذهابها فى البلاد، وأوّلها [١]:

لولا الحياء لعادنى استعبار ... ولزرت قبرك والحبيب يزار

ولّهت قلبى إذ علتنى كبرة ... وذوو التّمائم من بنيك صغار

لا يلبث الأحباب أن يتفرّقوا ... ليل يكرّ عليهم ونهار [٢]

صلّى الملائكة الذين تخيّروا ... والطّيّبون عليك والأبرار

(فلقد أراك كسيت أحسن منظر ... ومع الجمال سكينة ووقار)

كانت إذا هجر الحبيب فراشها ... خزن الحديث وعفّت الأسرار [٣]

٨٦٣* وقوله [٤]:

كيف العزاء ولم أجد مذ بنتم ... قلبا يقرّ ولا شرابا ينقع [٥]

[١] من قصيدة فى ديوانه ١٩٩- ٢١٠ والنقائض ٨٤٧- ٨٦٥ واسم زوجه فى النقائض «خالدة بنت سعد بن أوس» .. إلخ وهى أم ابنه حزرة. وفى النقائض: قال عمارة ابن عقيل: كان جرير يسمى هذه القصيدة الجوساء، وذلك لذهابها فى البلاد. قال أبو عبد الله: ما أعرفها إلا الحوساء، وما أعرفها بالجيم» . والظاهر أنهما كليهما صحيحان، الجيم والهاء، الجوس: التردد والطواف. والحوس: نحوه فى المعنى، وقد قرئ قوله تعالى: فَجاسُوا خِلالَ الدِّيارِ

بالجيم وبالحاء، قال الفراء: «جاسوا حاسوا: بمعنى واحد، يذهبون ويجيئون» .

[٢] البيت فى اللسان ٣: ٣ غير منسوب مع خلاف فى الرواية.

[٣] س ب «الخليل» وفى النقائض «الحليل» بدل «الحبيب» وفى النقائض: «هجره ههنا أن يغيب عنها فيهجر فراشها، فأما إذا أقربت فهى أكرم عليه من أن يهجر فراشها.

وقوله: خزن الحديث، يقول: لا تحدث أحدا بريبة، يقول: وإن هجرها حليلها وهو زوجها لم تظهر له سرّا، وإن غضبت على زوجها عند هجرانه فراشها قال: والسر هو النكاح بعينه. وهو من قول الله عز وجل: وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا

يعنى نكاحا. والمعنى فى ذلك يقول: ليس عندها إلا العفاف» .

[٤] من قصيدة فى الديوان ٣٤٠- ٣٥١ والنقائض ٩٦١- ٩٨١ وهى ١٢٢ بيتا، يهجو فيها الفرزدق ويهجو جميع الشعراء، كما فى النقائض.

[٥] ينقع: يروى، النقع: الرى.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٨١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٨١