تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٠٠* وبلغه عن بعض شعراء بنى كليب شىء ساءه، فدعاه إلى مهاجاته، فقال الكليبىّ: إنّ نسائى بإمّتهنّ [١]، ولم تدع الشعراء فى نسائك مترقّعا.

٨٠١* وكان جرير يقول: النصرانىّ أنعتنا للخمر والحمر وأمدحنا للملوك، وأنا مدينة الشعر.

٨٠٢* وقال أبو عمرو: سئل الأخطل: أيّكم أشعر؟ قال: أنا أمدحهم للموك وأنعتهم للخمر والحمر، يعنى النساء، وأما جرير فأنسبنا وأشبهنا، وأما الفرزدق فأفخرنا.

٨٠٣* وقال مروان بن أبى حفصة:

ذهب الفرزدق بالفخار وإنما ... حلو القريض ومرّه لجرير

٨٠٤* وكان جرير مقيما بالمرّوت من البادية، والفرزدق بالعراق، وهما يتهاجيان، فأرسلت بنو يربوع إلى جرير: إنّك مقيم بالمرّوت ليس عندك أحد يروى عنك والفرزدق بالعراق قد ملأها عليك منذ سبع حجج، فانحدر إلى العراق فأقام بالبصرة، ولذلك يقول:

وإذا شهدت لثغر قومى مشهدا ... آثرت ذاك على بنىّ ومالى

٨٠٥* ومدح الحجّاج فأكرمه وأدناه، وأوفده إلى عبد الملك بن مروان فاستنشده، فأنشده فى الحجّاج:

صبرت النّفس يابن أبى عقيل ... مجاهدة، فكيف ترى الثّوابا

إذا سعر الخليفة نار حرب ... رأى الحجّاج أثقبها شهابا

وأنشده مدحته التى يقول فيها:

ألستم خير من ركب المطايا ... وأندى العالمين بطون راح

[١] الإمة، بكسر الهمزة: الهيئة والشأن. يريد أنهن سليمات لم يمسس عرضهن أحد.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٥٩