تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول: وأبدت الثّغرورا يريد الثّغر [١] . وهذه أشياء منكرة. وعلماؤنا لا يرون شعره حجّة فى اللغة.

٧٨٥* ولمّا حضرته الوفاة قال [٢]:

كلّ عيش وإن تطاول دهرا ... صائر مرّة إلى أن يزولا

ليتنى كنت قبل ما قد بدا لى ... فى رؤوس الجبال أرعى الوعولا

٧٨٦* وأبوه أبو الصّلت الثّقفىّ شاعر، وهو القائل فى سيف بن ذى يزن [٣]:

لن يطلب الوتر أمثال ابن ذى يزن ... لجّج فى البحر للأعداء أحوالا [٤]

أتى هرقل وقد شالت نعامته ... فلم يجد عنده القول الّذى قالا [٥]

ثم انتحى نحو كسرى بعد تاسعة ... من السّنين، لقد أبعدت إيغالا

حتّى أتى ببنى الأحرار يحمّلهم ... إنّك عمرى لقد أسرعت قلقالا [٦]

[١] الثغرور: أثبتها صاحب القاموس، وذكر شارحه أنها عن الصغانى.

[٢] هى ثلاثة أبيات فى الأغانى ٣: ١٨٤.

[٣] الأبيات فى سيرة ابن هشام ٤٤ والروض الأنف ١: ٥٢- ٥٣ وتاريخ الطبرى ٢:

١٢٠ وهى فى الأغانى ١٦: ٧٣ تنقص أربعة أبيات وفيه بيت زائد، وفى حماسة البحترى ١٦ برقم ٤١ تنقص خمسة أبيات.

[٤] رواية السيرة «ريم فى البحر» أى: زاد فى السير، من الريم وهو الزيادة والفضل، وكذلك هى رواية اللسان ١٥: ١٥٢. الأحوال هنا: الأعوام. وفى الروض: «كأنه يريد: غاب زمانا وأحوالا ثم رجع للأعداء» .

[٥] شالت نعامته: هلك. والنعامة: باطن القدم، وشالت: ارتفعت، ومن هلك ارتفعت رجلاه وانتكس رأسه فظهرت نعامة قدمه، وهذا التفسير من الروض الأنف. ويقال أيضا «شالت نعامتهم» أى: تفرقت كلمتهم وذهب عزهم ودرست طريقتهم. وصدر البيت فى اللسان ١٦: ٦٣ غير منسوب ولا ظاهر أنه شعر، بل أتى به كأنه منثور.

[٦] القلقال: شدة الحركة والاضطراب، وهو بكسر القاف مصدر وبفتحها اسم.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٥٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٥٢