تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٨٢- ابن مقبل [١]

٧٧٣* هو تميم بن أبىّ بن أبىّ بن مقبل، من بنى العجلان.

وفى رهطه يقول النّجاشىّ:

إذا الله عادى أهل لؤم ورقّة ... فعادى بنى العجلان رهط ابن مقبل [٢]

٧٧٤* وكان جاهليّا إسلاميّا، ورثى عثمان بن عفّان رضي الله عنه فقال:

ليبك بنو عثمان ما دام جذمهم ... عليه بأسياف تعرّى وتخشب [٣]

نعاء لفضل الحلم والحزم والنّدى ... ومأوى اليتامى العبر عاموا وأجدبوا [٤]

وملجأ مهروئين يلفى به الحيا ... إذا جلّفت كحل هو الأمّ والأب [٥]

٧٧٥* وكان خرج فى بعض أسفاره، فمرّ بمنزل عصر العقيلىّ، وقد

[١] ترجمته فى الجمحى ٣٤ واللآلى ٦٨ والإصابة ١: ١٩٥- ١٩٦ والخزانة ١: ١١٣.

وفى الاشتقاق ٨ أنه يكنى أبا الحرة. وفى الجمحى أنه «شاعر خنذيذ مغلب عليه النجاشى، ولم يكن إليه فى الشعر، وقد قهره فى الهجاء» . وفى الإصابة أنه «أدرك الإسلام فأسلم، وكان يبكى أهل الجاهلية، وبلغ مائة وعشرين سنة» .

[٢] مضى البيت ٣١٨ فى قصة هجاء النجاشى إياه.

[٣] الجذم: الأصل. تخشب: تطبع وتصقل، و«الخشيب» من السيوف: الصقيل.

[٤] نعاء: اسم فعل من النعى بمعنى انع، مثل «دراك» و«نزال» بمعنى أدرك وانزل.

قال الجوهرى: «كانت العرب إذا مات منهم ميت له قدر ركب راكب فرسا وجعل يسير فى الناس ويقول نعاء فلانا، أى انعه وأظهر خبر وفاته، مبنية على الكسر» . العبر، بضم العين المهملة وسكون الباء الموحدة: الكثير. ورواية اللسان «الغبر» بضم الغين المعجمة وسكون الباء، وهو جمع أغبر من الغبرة، وهى اغبرار اللون من الهم ونحوه.

عاموا: اشتهوا اللبن لهلاك الماشية، و«العمية» شهوة اللبن.

[٥] المهرؤون: الذين هرأهم البرد، أى قتلهم. يلفى: بالفاء، وفى ل بالقاف، وهو تصحيف. الحيا: الغيث والخصب. كحل: اسم علم للسنة المجدبة الشديدة، وفى اللسان: «تصرف ولا تصرف على ما يجب فى هذا الضرب من المؤنث العلم» .

وجلفت كحل: أى قشرتهم واستأصلت أموالهم. وهذا البيت والذى قبله فى اللسان ١: ١٧٧.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٤٦