تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فتى هو أحيا من فتاة حييّة ... وأشجع من ليث بخفّان خادر [١]

فتى لا تخطّاه الرّفاق ولا يرى ... لقدر عيالا دون جار مجاور

(فتى كان للمولى سناء ورفعة ... وللطارق السارى قرى غير باسر) [٢]

فتى ينهل الحاجات ثم يعلّها ... فتطلعها عنه ثنايا المصادر

ولا تأخذ الكوم الجلاد سلاحها ... لتوبة فى صرّ الشتاء الصّنابر [٣]

فنعم الفتى إن كان توبة فاجرا ... وفوق الفتى إن كان ليس بفاجر [٤]

٨٦٦* وقولها أيضا [٥]:

ومخرّق عنه القميص تخاله ... وسط البيوت من الحياء سقيما

حتّى إذا رفع اللّواء رأيته ... تحت اللّواء على الخميش زعيما

[١] خفان: موضع قرب الكوفة، وهو مأسدة.

[٢] غير باسر: غير عابس ولا كالح الوجه.

[٣] الكوم: الإبل الضخام السنام. الجلاد: الغزيرات اللبن.

[٤] هذا البيت من أحسن المدح وأعلاه. وفى الأغانى ١٠: ٧٧ أنها أنشدت أبياتا من هذه القصيدة فى مجلس الحجاج: «فقال لها أسماء بن خارجة: أيتها المرأة، إنك لتصفين هذا الرجل بشىء ما تعرفه العرب فيه، فقالت: أيها الرجل، هل رأيت توبة قط؟

فقال: لا، فقالت: أما والله لو رأيته لوددت أن كل عاتق فى بيتك حامل منه! فكأنما فقئ فى وجه أسماء حب الرمان، فقال له الحجاج: وما كان لك ولها!» . ونحو هذا فى الأمالى، ولكن ذكر فيه أن المعترض «محصن الفقعسى، وكان من جلساء الحجاج» .

[٥] البيتان من أبيات فى الحماسة ٤: ١٥٥- ١٥٧.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٤٢