تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أخذه الطّرمّاح فقال:

كأنّ العيون المرسلات عشيّة ... شآبيب دمع العبرة المتحاتن [١]

مزايد خرقاء اليدين مسيفة ... يخبّ بها مستخلف غير آين [٢]

٧٠٠* وقال الراعى يصف الإبل:

نجائب لا يلقحن إلّا يعارة ... عراضا، ولا يشرين إلّا غواليا [٣]

أخذه الطرمّاح فقال:

أضمرته عشرين يوما ونيلت ... يوم نيلت يعارة فى عراض [٤]

(يعارة: ذاهبة الجسم، ويقال: يعارّ الناقة الفحل فيضربها معارضة) [٥] .

بفعالة، ومثله معائش فيمن همزها» . خرقاء اليدين: غير صناع ولا رفق لها، من الخرق، وهو الجهل والحمق. مسيفة: من قولهم «أساف الخرز» أى خرمه. أخب:

من الخبب، وهو السرعة، خبت الدابة: أسرعت، وأخبها صاحبها: حملها على السرعة. المخلفان: تثنية «مخلف» وهو الذى يحمل الماء العذب إلى القوم ليس معهم ماء عذب، أو يكونون على ماء ملح، ولا يكون الإخلاف إلا فى الربيع، وهو فى غيره مستعار منه. أحفدا: أسرعا، أو حملا بعيريهما على السرعة، يقال «حفد حفدا» أسرع، و«أحفد إحفادا» أسرع أو حمل دابته على الإسراع. والبيت فى اللسان ٤: ١٣٠ و١١: ٦٧، ٦٨.

[١] المتحاتن: المتتابع، تحاتن الدمع: وقع دمعتين دمعتين، وقيل: تتابع متساويا.

والبيت فى اللسان ١٦: ٢٦١.

[٢] المستخلف: هو «المخلف» الذى فسرناه فى بيت الراعى آنفا، يقال «أخلف القوم واستخلفهم» بمعنى. آين: من الأون، وهو الدعة والسكينة والرفق، يقال «آن فى السير يؤون أونا» إذا اتدع ولم يعجل، واسم الفاعل «آئن» بالهمزة، و«آين» بتسهيلها.

[٣] البيت فى الاشتقاق ٢٦٩ والكامل ١٤٣ واللسان ٧: ١٦٦ و٩: ٤٨.

[٤] البيت فى الاشتقاق أيضا ٢٦٩ غير منسوب، وهو فى الكامل ١٤٣ وقبله آخر، وكذلك فى اللسان ٧: ١٦٦ وعجزه فيه ٩: ٤٨.

[٥] تفسير «اليعارة» بأنها ذاهبة الجسم لم يذكر فى المعاجم. والعراض: أن يضرب الفحل الناقة من غير أن توطأ له، ولكن يعترضها اعتراضا، وتقول العرب إن ذلك

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٠٥