تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشعر، وذكروا قول نصيب [١]:

أهيم بدعد ما حييت فإن أمت ... فيا يح دعد من يهيم بها بعدى

فقال الأقيشر: والله لقد أساء قائل هذا الشعر، قال عبد الملك: فكيف كنت تقول لو كنت قائله؟ قال: كنت أقول:

تحبّكم نفسى حياتى، فإن أمت ... أوكّل بدعد من يهيم بها بعدى

قال عبد الملك: والله لأنت أسوأ قولا منه حين توكّل بها! فقال الأقيشر:

فكيف كنت تقول يا أمير المؤمنين؟ قال: كنت أقول:

تحبّكم نفسى حياتى، فإن أمت ... فلا صلحت هند لذى خلّة بعدى [٢]

فقال القوم جميعا: أنت والله يا أمير المؤمنين أشعر القوم.

٦٩٤* وممّا يختار له قوله فى مولاه:

لعبد العزيز على قومه ... وغيرهم منن غامره [٣]

فبابك ألين أبوابهم ... ودارك مأهولة عامره

وكلبك آنس بالمعتفين ... من الأم بابنتها الزائره [٤]

وكفّك حين ترى السائلي ... ن أندى من اللّيلة الماطره [٥]

فمنك العطاء ومنّا الثّناء ... بكلّ محبّرة سائره [٦]

[١] القصة فى الكامل ١٥٦ باختلاف فى الرواية. وفيه أيضا أن الأحوص عاب البيت على نصيب فى قصة طويلة ٥٠١- ٥٠٣. ولكن قد مضى ٢٦٩ هذا البيت برواية أخرى منسوبا للنمر بن تولب، وذكرنا هناك تصحيح صاحب الأغانى نسبته للنمر، وتخطئة من نسبه لنصيب.

[٢] صلح: من بابى «منع» و«كرم» . وقال ابن دريد: «ليس صلح بثبت» يعنى بضم اللام.

[٣] غامرة: كثيرة نغمر الناس أى تعلوهم وتغطيهم. وفى س ب «ظاهرة» .

[٤] المعتفى والعافى: من جاءك يطلب فضلا أو رزقا.

[٥] س ب «وكفك بالجود للسائلين» .

[٦] س ب «فمنك الجزاء ومنى الثناء» . محبرة: محسنة، حبرت الشعر والكلام تحبيرا، حسنته.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٤٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٤٠٠