تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفكّك لحييه، فلمّا تعاديا ... صأى، ثم أقعى والبلاد بلاقع [١]

إذا ما عدا يوما رأيت ظلالة ... من الطّير ينظرن الّذى هو صانع [٢]

٦٦٦* ويستحسن له قوله فى وصف الوطب [٣]:

فما زال يسقى المحض حتّى كأنّه ... أجير أناس أغضبوه مباعد [٤]

وعزّاه حتّى أسنداه كأنّه ... عل القرو علفوف من التّرك راقد [٥]

فلمّا أدى واستربعته ترنّمت ... ألا كلّ شىء ما خلا الله بائد

قوله «أدى» أى خثر، و«استربعته» حملته تروزه، و«ترنّمت» أى غنّت للسرور به [٦]:

فذاقته من تحت اللّفاف فسرّها ... جراجر منه وهو ملان ساند [٧]

إذا مال من نحو العراقى أمرّه ... إلى نحرها منه عنان مناكد [٨]

وبائع: اسم فاعل منه، يقال «باع يبوع» أى بسط باعه. مرد صلبه: لينه وطوله.

[١] تعاديا: تباعدا. صأى: صاح. بلاقع: بالقاف، وفى ل «بلانع» بالنون، وهو خطأ لا معنى له.

[٢] البيت فى الوساطة ٢٧١ والخزانة ٢: ١٩٧.

[٣] الوطب: سقاء اللبن خاصة، وهو جلد الجذع فما فوقه.

[٤] سقاء وأسقاه بمعنى، سواء فيه «فعل وأفعل» . المحض: اللبن الخالص بلا رغوة ولم يخالطه ماء.

[٥] عزاه: غلباه. القرو: حوض طويل ترده الإبل. العلفوف، بضم العين: الشيخ الكبير السن، أو الكثير الشعر.

[٦] خثر اللبن: ثخن ليروب. ربع الحجر وارتبعه: شاله ورفعه، ولم يذكر فى المعاجم «استربع» . تروزه: تمنحنه وتقدره لتعرف ثقله.

[٧] اللفاف: جمع لفافة. الجراجر: جمع جرجرة، وهى صوت وقوع الماء فى الجوف.

ساند: مستند، يقال «سند إلى الشىء واستند وتساند» .

[٨] العراقى: جمع «عرقوة» بفتح العين والواو وسكون الراء وضم القاف، وهى الخشبة المعروضة على الدلو. العنان: أراد به هنا رباط الوطب. مناكد: معاسر ممانع.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٣٨٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٣٨٠