تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فاستعدوا عليه عثمان بن عفّان، فحبسه، (وقال: والله لو أنّ رسول الله ﷺ حىّ لأحسبنّه نزل فيك قرآن، وما رأيت أحدا رمى قوما بكلب قبلك. ومثل هذا قول زهير، ورمى قوما بفحل إبل حبسوه عليه، فقال [١]:

ولولا عسبه لرددتموه ... وشرّ منيحة أير معار [٢]

إذا طمحت نساؤكم إليه ... أشظّ كأنّه مسد مغار) [٣]

٦٠٣* وكان أراد أن يفتك بعثمان بن عفّان، فقال فى الحبس:

هممّت ولم أفعلّ وكدت وليتنى ... تركت على عثمان تبكى حلائله [٤]

٦٠٤* ولم يزل فى حبس عثمان إلى أن مات.

ومن شعره فى الحبس (قوله) [٥]:

ومن يك أمّسى بالمدينة رحله ... فإنى وقيّارا بها لغريب [٦]

وما عاجلات الطّير تدنى من الفتى ... رشادا، ولا عن ريثهنّ يخيب [٧]

[١] هكذا قال ابن قتيبة هنا، وهو وهم. فالذى فى ديوان زهير ٣٠٠- ٣٠١ أنه قال ذلك فى راعى إبل له يقال له يسار، أخذه الحارث بن ورقاء الصيداوى، وفى اللسان ٢: ٨٧- ٨٨ «فى عبد له يدعى يسارا أسره قوم فهجاهم» .

[٢] عسبه: نكاحه. وأصل «العسب» طرق الفحل، أى ضرابه، وقد يستعار للناس. ومن ذا وهم ابن قتيبة، لم يتأوله على الاستعارة. منيحة: عارية. والبيت فى اللسان ٢: ٨٨.

[٣] فى الديوان «إذا جمحت» وفى اللسان ٩: ٣٢٥ «جنحت» أشظ: أنعظ أى قام.

المسد: الحبل. المغار: المفتول، أغرت الحبل: فتلته.

[٤] من أبيات فى الطبرى والكامل وغيرهما، وهو فى اللسان ٦: ٤٣٩.

[٥] هى الأصمعية ٦٤ إلا بيتا واحدا، والأبيات فى اللسان ٦: ٤٣٨ والعينى ٢: ٣١٨- ٣٢١ وشواهد المغنى ٢٩٣- ٢٩٤. والخزانة ٤: ٣٢٣- ٣٢٨ والأربعة الأول فى الكامل ٢٧٦- ٢٧٩ وكلهم شرحها.

[٦] قيار: اسم فرسه، وقيل: جمله. وقد روى «قيار» منصوبا ومرفوعا، وتوجيه ذلك فى الكامل ٢٧٦ واللسان والخزانة وغيرها. والبيت فى الخزانة أيضا ٤: ٨١.

[٧] الريث: الإبطاء، يقول: ليس البجح فى أن تجعل الطير، وليس الخيبة فى إبطائها وذلك فيما كانوا يصنعون من التطير بزجر الطير.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٣٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٣٣٩