تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال عمر: إنّما دعا، فإنّ كان مظلوما استجيب له، وإنّ كان ظالما لم يستجب له، قالوا: وقد قال أيضا:

قبيّلة لا يغدرون بذمّة ... ولا يظلمون الناس حبّة خردل

فقال عمر: ليت آل الخطّاب هكذا! قالوا: وقد قال أيضا:

ولا يردون الماء إلّا عشيّة ... إذا صدر الورّاد عن كلّ منهل [١]

فقال عمر: ذلك أقلّ للّكاك [٢] ! قالوا: وقد قال أيضا:

تعاف الكلاب الضاريات لحومهم ... وتأكل من كعب وعوف ونهشل

فقال عمر: أجنّ القوم موتاهم فلم يضيّعوهم! قالوا: وقد قال:

وما سمّى العجلان إلا لقيلهم ... خذ القعب واحلب أيّها العبد واعجل [٣]

فقال عمر: خير القوم خادمهم (وكلّنا عبيد الله) !! ثم بعث إلى حسّان والحطيئة، وكان محبوسا عنده، فسألهما، فقال حسّان مثل قوله فى شعر الحطيئة، فهدّد (عمر) النجاشىّ وقال له: إن عدت قطعت لسانك.

٥٦٩* وهو القائل فى معاوية:

ونجّى ابن حرب سابح ذو علالة ... أجشّ هزيم والرّماح دوانى [٤]

[١] البيت فى اللآلى ٧٨٩ غير منسوب.

[٢] اللكاك، بكسر اللام: الزحام. وفى العمدة «للسكاك» بالسين، وهو تحريف.

[٣] القعب: القدح الضخم الغليظ الجافى.

[٤] العلالة: بقية الفرس، يريد أن يحفظ من قوته فى العدو، جريا بعد جرى مثل علل الماء. الأجش: الغليظ الصوت فى صهيلة، وهو مما يحمد فى الخيل. الهزيم من الخيل: الشديد الصوت. والبيت فى اللسان ٨: ١٦١ و١٦: ٩٢ والجمهرة ١: ٥٢ وهو فى الأغانى ١٢: ٧٣ مع بيت آخر له مضى ٨٠ وهو فى الاشتقاق ١٧٩ غير منسوب.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٣١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٣١٩