تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فقال:

متاريك أذناب الأمور إذا اعترت ... أخذنا الفروع واجتثثنا أصولها

ثم أجبل فلم يجد شيئا [١]، فقالت له بنته: كأنّك قد أجبلت يا أبه؟! قال: أجل، قالت: فهل لّك أن أجيز عنك؟ قال: وهل عندك ذلك؟

قالت: نعم، قال: فافعلى، فقالت:

مقاويل بالمعروف خرس عن الخنا ... كرام يعاطون العشيرة سولها

فحمى الشيخ فقال:

وقافية مثل السّنان رزئتها ... تناولت من جوّ السماء نزولها

فقالت:

يراها الّذى لا ينطق الشعر عنده ... ويعجز عن أمثالها أن يقولها

فقال حسّان: لا أقول بيت شعر وأنت حيّة، قالت: أو أومّنك؟ قال:

وتفعلين؟ قالت: نعم، لا أقول بيت شعر ما دمت حيّا.

٥٣١* وانقرض ولد حسّان فلم يبق له عقب. وقال حسّان أو ابنه عبد الرحمن: قلت شعرا لم أقل مثله، (وهو):

وإنّ امرءا أمسى وأصبح سالما ... من النّاس إلّا ما جنى لسعيد [٢]

٥٣٢* والناس يقولون:

فشرّكما لخيركما الفداء

وهو عجز بيت لحسّان، قال:

أتهجوه ولست له بندّ ... فشرّكما لخيركما الفداء

[١] أجبل: انقطع، من قولهم «أجبل الحافر» إذا أفضى إلى الجبل أو الصخر الذى لا يحيك فيه المعول.

[٢] البيت لحسان، وقال ابنه عبد الرحمن بعده بيتا آخر، ثم قال ابن ابنه سعيد بن عبد الرحمن ثالثا. انظر ديوان حسان ١٤١- ١٤٢.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٩٨