تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(تحسر الدّيباج عن أذرعهم ... عند ذى تاج إذا قال فعل [١]

فتولّوا فاترا مشيهم ... كروايا الطّبع همّت بالوحل [٢]

٤٨٧* ولبيد أوّل من شبّه الأباريق بالبطّ، فأخذ ذلك منه، قال يذكر الخمر:

تضمّن بيضا كالإوزّ ظروفها ... إذا أتأقوا أعناقها والحواصلا [٣]

فأخذه بعض الضّبّيّين [٤] فقال:

ويوم كظلّ الرّمح قصّر طوله ... دم الزّقّ عنّا واصطفاق المزاهر

كأنّ أباريق الشّمول عشيّة ... إوزّ بأعلى الطّفّ عوج المناقر [٥]

وقال أبو الهندىّ [٦]:

سيغنى أبا الهندىّ عن وطب سالم ... أباريق لم يعلق بها وضر الزّبد [٧]

مفدّمة قزّا كأنّ رقابها ... رقاب بنات الماء تفزع للرّعد [٨]

[١] تحسر: يعنى الهبانيق، يكشفون عن أذرعهم.

[٢] الروايا من الإبل: الحوامل للماء، واحدتها راوية. الطبع، بكسر الطاء: النهر وجمعه أطباع، قال الأزهرى «سمى النهر طبعا لأن الناس ابتدأوا حفره، وهو بمعنى المفعول» يريد أنه خاص بالأنهار التى يشقها الناس. همت بالوحل: قال الأزهرى: «لأن الروايا إذا وقرت المزايد مملوءة ماء ثم خاضت أنهارا فيها وحل عسر عليها المشى فيها والخروج منها، وربما ارتطمت فيها ارتطاما إذا كثر فيها الوحل» . والبيت فى اللسان ١٠: ١٠٣ و١٩: ٦٤.

[٣] أتأقوا: ملؤوا. الحواصل: جمع حوصلة، وحوصلة الحوض: مستقر الماء فى أقصاه، استعملها لمستقر الخمر فى الإبريق.

[٤] س ف «أخذه ابن الطثرية» . وستأتى ترجمته ٢٥٥- ٢٥٦ ل.

[٥] الطف: الشاطئ.

[٦] ستأتى ترجمته ٤٢٩- ٤٣٠ ل والبيتان هناك.

[٧] الوطب: سقاء اللبن خاصد. الوضر: الدرن والدسم.

[٨] المفدم: الإبريق الذى على فمه فدام، وهو خرقة من قز أو غيره، وعدى «مفدمه» إلى مفعولين لأن المعنى ملبسة أو مكسوة. والبيتان فى اللسان ٧: ١٤٧ والثانى فيه مغلوطا فى الرواية ١٥: ٣٤٨.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٧٦