تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومقام ضيّق فرّجته ... بمقامى ولسانى وجدل

لو يقوم الفيل أو فيّاله ... زلّ عن مثل مقامى وزحل [١]

وقالوا: ليس للفيّال من الخطابة والبيان، ولا من القوّة، ما يجعله مثلا لنفسه! وإنما ذهب إلى أنّ الفيل أقوى البهائم، فظنّ أن فيّاله أقوى الناس! قال أبو محمد: وأنا أراه أراد بقوله:

لو يقوم الفيل أو فيّاله

مع فيّاله، فأقام «أو» مقام الواو.

٤٨١* ومما سبق إليه فأخذ منه قوله:

كعقر الهاجرىّ إذا بناء ... بأشباه حذين على مثال [٢]

أخذه الطّرمّاح فقال:

حرجا كمجدل هاجرىّ لزّه ... بذوات طبخ أطيمة لا تخمد [٣]

قدرت على مثل فهنّ توائم ... شتّى يلائم بينهنّ القرمد [٤]

(ذوات طبخ: يعنى الآجرّ. أطيمة: يعنى أتّون [٥]) .

٤٨٢* ومن ذلك قوله وذكر نوقا:

[١] زحل: زل عن مكانه. والبيت فى اللسان ١٣: ٣٢٢.

[٢] هو فى وصف ناقته. العقر: القصر الذى يكون معتمدا لأهل القرية. الهاجرى: البناء.

والبيت فى اللسان ٦: ٢٧٦ و٧: ١١٧ والبلدان ٦: ١٩٤.

[٣] الحرج: الجسيم الطويل من الإبل، وقد أثبت هنا وفى اللسان «حرجا» بالنصب، وفى الديوان والمعرب بالرفع، وهو الصواب المناسب لما قبله. المجدل: القصر المشرف، لوثاقة بنائه. لزه: شده وألصقه.

[٤] القرمد: خزف يطبخ، أو هو كل ما طلى به للزينة كالجص والزعفران. والبيتان فى المعرب ٢٥٦ واللسان ٤: ٣٥٢.

[٥] الأتون: الموقد. وهو بفتح الهمزة وتشديد التاء المضمومة، والعامة تخففه، كما فى اللسان. وضبط فى ل بمد الألف وتخفيف التاء، وهو خطأ.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٧٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٧٣