تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وروى بعضهم «الباقر العثل» وهى الكثيرة، ورواه آخر «الباقر الغيل» وهى السّمان [١]، ورواه آخر «وجدّ عليها النّافر العجل» يريد النّفّار من منى.

٤٥٢* وهو ممّن أقرّ بالملكين الكاتبين فى شعره. قال يمدح النعمان:

فلا تحسبنّى كافرا لك نعمة ... على شاهدى يا شاهد الله فاشهد [٢]

قوله «على شاهدى» يريد على لسانى. «يا شاهد الله» يريد الملك الموكّل به. وكان هذا من إيمان العرب بالملكين بقيّة من دين إسماعيل ﷺ.

٤٥٣* ويستحسن قوله فى سكران:

فراح مكيثا كأنّ الدّبا ... يدبّ على كلّ عظم دبيبا [٣]

٤٥٤* قال: وأحسن ما قيل فى الرياض قوله:

ما روضة من رياض الحزن معشبة ... خضراء جاد عليها مسبل هطل

يضاحك الشّمس منها كوكب شرق ... مؤزّر بعميم النّبت مكتهل [٤]

(يوما بأطيب منها نشر رائحة ... ولا بأحسن منها إذ دنا الأصل [٥]

[١] الباقر: البقر، كلاهما اسم جنس واسم جمع. العثل، بفتح الثاء وكسرها: الكثير من كل شئ. وفسره التبريزى بالجماعة. الغيل، بضمتين: جمع غيول، بفتح الغين، وهو المنفرد من كل شئ. فالغيل: الكثيرة، والغيل السمان أيضا، كما ذكر المؤلف وكما فى اللسان. وفيه أيضا: «ويروى العيل، فى البيت، بعين غير معجمة، يريد الجماعة» .

[٢] البيت فى اللسان ٤: ٢٣٠.

[٣] المكيث: المقيم الثابت. الدبا: الجراد قبل أن يطير. س ف «على كل عضو» .

[٤] يضاحك الشمس: يدور معها، ومضاحكته إياها حسن له ونضرة. الكوكب: النور ههنا، يشبه بكوكب السماء. الشرق: الريان الممتلئ ماء. المؤزر: الذى صار النبات كالإزار له. العميم: النبت الكثيف الحسن. مكتهل: تم طوله وظهر نوره. والبيت فى اللسان ٢: ٢١ و١٢: ٤٥ و١٤: ١٢٢ وعجزه فيه ١٥: ٣٢٠.

[٥] النشر: الريح الطبية. الأصل: جمع أصيل، وهو العشى.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٥٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٥٨