تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومستجيب لصوت الصّنج تسمعه ... إذا ترجّع فيه القينة الفضل [١]

شبّه العود بالصّنج.

٤٣٥* وكان الأعشى يفد على ملوك فارس، ولذلك كثرت الفارسيّة فى شعره، كقول:

فلأشربنّ ثمانيا وثمانيا ... وثمان عشرة واثنتين وأربعا

(من قهوة باتت بفارس صفوة ... تدع الفتى ملكا يميل مصرّعا)

بالجلّسان وطيب أردانه ... بالون يضرب لى يكرّ الإصبعا [٢]

والناى نرم وبربط ذى بحّة ... والصّنج يبكى شجوه أن يوضعا [٣]

٤٣٦* وسمعه كسرى يوما ينشد، فقال: من هذا؟ فقالوا: اسروذ كويذتازى، أى: مغنّى العرب، فأنشد:

أرقت وما هذا السّهاد المؤرّق ... وما بى من سقم وما بى معشق [٤]

فقال كسرى: فسّروا لنا ما قال! فقالوا: ذكر أنه سهر من غير سقم ولا عشق! فقال كسرى: إن كان سهر من غير سقم ولا عشق فهو لصّ!! ٤٣٧* وكان يفد أيضا على ملوك الحيرة، ويمدح الأسود بن المنذر، أخا النعمان، وفيه يقول فى قصيدته:

[١] من قصيدته التى ألحقها التبريزى بالمعلقات وشرحها. وهو فى اللسان ٣: ١٣٥ و١٤:

٤١ والخزانة ٢: ٢٨٨. وفيهما أيضا أن الأعشى سمى «صناجة العرب» لجودة شعره.

وهذا أقرب مما قال ابن قتيبة.

[٢] الجلسان: الورد الأبيض، أو قبة ينثر عليها الورد والريحان. الون: المعزف أو العود.

والبيت فى المعرب ١٠٥، ٣٤٤.

[٣] الناى نرم والبربط والصنج: من آلات الملاهى. والبيت فى المعرب ٧٢، ٢١٤، ٣٤٠.

[٤] البيت فى الخزانة مع أبيات ١: ٥٥١- ٥٥٢ ونقل القصة عن ابن قتيبة.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٥١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٥١