تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هل غادر الشّعراء من متردّم [١]

وهى أجود شعره، وكانوا يسمّونها «المذهبة» [٢] .

٤٢٠* وكان عنترة قد شهد حرب داحس (والغبراء)، فحسن فيها بلاؤه، وحمدت مشاهده [٣] .

٤٢١* قال أبو عبيدة: إنّ عنترة بعد ما تأوّت [٤] عبس إلى غطفان بعد يوم جبلة [٥]، وحملت الدماء، احتاج، وكان صاحب غارات، فكبر فعجز عنها، وكان له بكر على رجل من غطفان، فخرج قبله يتجازاه، فهاجت رائحة من صيّف [٦]، وهبّت نافحة [٧]، وهو بين شرج وناظرة [٨]، فأصابت الشيخ فهرأته، فوجدوه ميّتا بينهما [٩] .

٤٢٢* قال أبو عبيدة: وهو قتل ضمضما المرّىّ، أبا حصين بن ضمضم

[١] هى المعلقة المشهورة. متردم: من قولهم «ردمت الثوب وردمته، بالتضعيف:

أصلحته»، أى: هل أبقى الشعراء لأحد معنى إلا وقد سبقونا إليه، فلم يدعو مقالا لقائل.

[٢] كانت المعلقات أيضا تسمى أيضا «المذهبات» من الإذهاب أو التذهيب. بمعن التمويه والتطلية بالذهب. انظر الخزانة ١: ٦١.

[٣] داحس والغبراء: اسما فرسين لقيس بن زهير بن جذيمة العبسى، وكانت الحرب بسببهما بين عبس وذبيان أربعين سنة. انظر اللسان ٧: ٣٧٩- ٣٨٠ وأيام العرب ٢٤٦. وما أشير إليه هناك من المصادر.

[٤] تأوت: عادت، «أوى» و«تأوى» بمعنى.

[٥] يوم شعب جبلة: من أعظم أيام العرب، كان قبل الإسلام بسبع وخمسين سنة فيما قيل.

[٦] الصيف، بتشديد الياء المكسورة: المطر الذى يجىء فى الصيف.

[٧] الريح النافحة: الباردة.

[٨] شرج وناظرة: ماءان لعبس.

[٩] فى موته خلاف. قال ابن دريد فى الاشتقاق ١٧٠ «قتلته طيئ فيما تزعم العرب وعامة العلماء، وكان أبو عبيدة ينكر ذلك ويقول: مات بردا وكان قد أسن» . وانظر المؤتلف ٩٩ والأغانى والخزانة.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٤٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٤٥