تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

هلّا سألت، هداك الله، ما حسبى ... عند الشّتاء إذا ما هبّت الرّيح

وردّ جازرهم حرفا مصرّمة ... فى الرّأس منها وفى الأنقاء تمليح [١]

إذا اللّقاح غدت ملقى أصرّتها ... ولا كريم من الولدان مصبوح [٢]

ثم استنشدت النابغة فأنشدها:

هلّا سألت بنى ذبيان ما حسبى ... إذا الدّخان تغشّى الأشمط البرما [٣]

وهبّت الريح من تلقاء ذى أرل ... تزجى مع الصّبح من صرّادها صرما [٤]

إنى أتمّم أيسارى وأمنحهم ... مثنى الأيادى وأكسو الجفنة الأدما [٥]

ثم استنشدت حاتما فأنشدها [٦]:

أماوىّ إنّ المال غاد ورائح ... ويبقى من المال الأحاديث والذّكر

[١] الحرف من الإبل: النجيبة الماضية التى أنضتها الأسفار. المصرمة: المقطوعة الطبيين فلا يخرج اللبن، وذلك أقوى لها. الأنقاء: جمع نقى، وهى من العظام ذوات المخ.

التمليح: السمن. يقول: لا شحم لها إلا فى عينها وسلاماها، وأول ما يبدأ السمن فى اللسان والكرش، وآخر ما يبقى فى السلامى والعين. والبيت فى اللسان ٣: ٤٤٢ وهو الذى بعده فيه ٦: ١٢١ ولم ينسبهما.

[٢] الأصرة: جمع صرار، بكسر الصاد وتخفيف الراء، وهو ما يشد به ضرع الناقة.

مصبوح: يقال «صبحه يصبحه صبحا»: سقاه الصبوح، بفتح الصاد، وهو اللبن يشرب بالغداة فما دون القائلة.

[٣] الأشمط: الذى خالط سواد شعره بياض. البرم: اللئيم، وأصله الذى لا يدخل مع القوم فى الميسر.

[٤] أرل: جبل بأرض غطفان. الصراد: سحاب بارد ندى ليس فيه ماء. الصرم: القطع من السحاب. والبيت فى البلدان ١: ١٩٥ واللسان ١٣: ١٣ و١٥: ٢٣٠.

[٥] مثنى الأيادى: الأنصباء التى كانت تفضل من جزور الميسر، فكان الرجل الجواد يشتريها فيطعمها الأبرام، وهم الذين لا ييسرون. والبيت فى اللسان ١٨: ١٣٠ و١٤:

٣٣٧. والميسر والقداح ١١٠، ١٥٢.

[٦] من قصيدة فى الديوان ٣٩- ٤٠ والأغانى ١٦: ١٠١ والخزانة ٢: ١٦٣- ١٦٤ البيت الثانى والأخير فى اللسان ٦: ٢٢٢.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٣٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٣٩