تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَظَنُّوا أَنْ لا مَلْجَأَ مِنَ اللَّهِ إِلَّا إِلَيْهِ

[١] . أى: أيقنوا.

٣٣١* قال أوس يصف قوسا:

كتوم طلاع الكفّ، لا دون ملئها ... ولا عجسها عن موضع الكفّ أفضلا [٢]

إذا ما تعاطوها سمعت لصوتها ...، إذا أنبضوا عنها، نئيما وأزملا

«النئيم» صوت البوم، «والأزمل» صوت الجنّ [٣] .

ثم وصف النابل والنّبل فقال:

كساهنّ من ريش يمان ظواهرا ... سخاما لؤاما ليّن المسّ أطحلا [٤]

يخرن إذا أنفزن فى ساقط النّدى ... وإن كان يوما ذا أهاضيب مخضلا [٥]

خوار المطافيل الملمّعة الشّوى ... وأطلاؤها صادفن عرنان مبقلا [٦]

ثم وصف السيف فقال:

كأنّ مدبّ النّمل يتّبع الرّبى ... ومدرج ذرّ خاف بردا فأسهلا

[١] سورة التوبة، الآية ١١٨.

[٢] الكتوم: القوس التى لا صدع فيها ولا عيب ولا ترن إذا أنبضت. طلاع الكف، بكسر الطاء: ملؤها. عجسها، مثلثة العين: مقبضها الذى يقبضه الرامى منها، وهو أجل موضع فيها وأغلظه. والبيت فى اللسان ١٠: ١٠٥- ١٠٦ و١٥: ٤١٠.

[٣] تعاطوها: تناولوها، عطا الشىء وعطا إليه عطوا: تناوله. أنبض القوس: جذب وترها لتصوت. والبيت فى اللسان ١٦: ٤٤. وفسر النئيم فيه بأنه الصوت الضعيف، والأزمل بأنه الصوت أيضا.

[٤] السخام من الريش: اللين الحسن. الريش اللؤام: يلائم بعضه بعضا، وهو ما كان بطن القذة منه يلى ظهر الأخرى، وهو أجود ما يكون.

[٥] يخرن: من الخوار وهو صوت الثور. أنفزن: من الإنفاز وهو إدارة السهم على الظفر ليعرف عوجه من قوامه. الأهاضيب: جلبات القطر بعد القطر. المخضل: من قولهم:

«أخضلتنا السماء» بلتنا بللا شديدا. والبيت فى اللسان ٧: ٢٨٦.

[٦] المطافيل: ذوات الطفل، معها طفلها. الشوى: جماعة الأطراف. أطلاؤها:

أولادها. عرنان: واد واسع فى الأرض منخفض يوصف بكثرة الوحش. وهذا البيت والذى قبله فى اللسان ٥: ٣٤٥- ٣٤٦ مشروحين.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ٢٠٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ٢٠٠