تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر أنّهم يعطون إذا سكروا، ولم يشرط لهم ذلك فى صحوهم [١] كما قال عنترة [٢]:

وإذا شربت فإنّنى مستهلك ... مالى، وعرضى وافر لم يكّلم

وإذا صحوت فما أقصر عن ندى ... وكما علمت شمائلى وتكرّمى

قالوا: والجيّد قول زهير [٣]:

أخو ثقة لا تتلف الخمر ماله ... ولكنّه قد يتلف المال نائله

وقال بعض المحدثين:

فتى لا تلوك الخمر شحمة ماله ... ولكن عطايا عوّد وبوادى

٣١٧* وطرفة أوّل من ذكر الأدرة فى شعره، فقال:

فما ذنبنا فى أن أداءت خصاكم ... وأن كنتم فى قومكم معشرا أدرا

إذا جلسوا خيّلت تحت ثيابهم ... خرانق توفى بالضّغيب لها نذرا [٤]

وذكرها النابغة الجعدىّ فقال:

كذى داء بإحدى خصيتيه ... وأخرى لم توجّع من سقام

فضمّ ثيابه من غير برء ... على شعراء تنقض بالبهام [٥]

[١] ب د «ولم يشرط فى ذلك صحوهم» .

[٢] سيأتى البيتان ١٣٣ ل.

[٣] مضى البيت ١٤٩.

[٤] الخرانق: جمع خرنق وهو ولد الأرنب، يكون للذكر والأنثى. الضغيب: صوت الأرنب.

[٥] الشعراء، بفتح الشين كما نص عليه شرح القاموس: الخصية الكثيرة الشعر، وضبطت بالقلم فى اللسان بالكسر، وهو خطأ. تنقض، بالقاف من قولهم: «أنقض بالدابة» أى صوت صوتا بفمه يدعوها به. وفى هـ «ينفض» وفى سائر الأصول «ينفض» بالفاء ثلاثى، وهو خطأ. البهام، بكسر الباء: جمع بهمة، وهو الصغير من أولاد الغنم والبقر وغيرها، الذكر والأنثى فيه سواء. قال فى اللسان: «عنى أدرة فيها إذا فشت خرج لها صوت كتصويت النقض بالبهم إذا دعاها» . والبيت فيه ٦: ٧٩ بصدر آخر ولم ينسبه، ورواه شرح القاموس ٣: ٣٠٥ كرواية اللسان ونسبه للجعدى.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١٩١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١٩١