تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وكأنّ غاربها رباوة مخرم ... وتمدّ ثنى جديلها بشراع [١]

أراد: تمدّ جديلها بعنق طويلة. والجديل: الزمام. وأراد أن يشبّه العنق بالدّقل [٢] فشبّهها بالشّراع. قال ابن الأعرابىّ: لم يعرف الشراع من الدقل.

وليس هذا عندى غلطا، والشراع يكون على الدقل، فسمّى باسمه، والعرب تسمّى الشىء باسم غيره إذا كان معه وبسببه، يدلّ على ذلك قول أبى النّجم:

كأنّ أهدام النّسيل المنسل ... على يديها والشّراع الأطوال

أراد بقايا الوبر على يديها وعنقها، فسمّى العنق شراعا [٣] .

[١] الرباوة بتثليث الراء: ما ارتفع الأرض وربا. المحرم، بكسر الراء: منقطع أنف الجبل.

[٢] الدقل: الخشبة التى يمد عليها الشراع فى وسط السفينة.

[٣] سيأتى (٨٧- ٨٨، ٤١٠ ل) عن أبى عبيدة: أنهم اتفقوا على أن المسيب أحد ثلاثة هم أشعر المقلين فى الجاهلية.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١٧٦