تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فيه غيره، قال يذكره [١]:

من وحش وجرة موشىّ أكارعه ... طاوى المصير كسيف الصّيقل الفرد [٢]

أراد بالفرد: أنّه مسلول من غمده.

وأخذه الطّرمّاح فأحسن، قال يذكر الثور:

يبدو وتضمره البلاد كأنّه ... سيف على شرف يسلّ ويغمد

وكان الأصمعىّ يستحسن قول الطرمّاح.

٢٦٤* قالوا: وأفرط فى وصف العنق بالطّول، فقال يذكر امرأة:

إذا ارتعثت خاف الجبان رعاثها ... ومن يتعلّق حيث علّق يفرق

والرّعاث: القرط. وقال غيره فأحسن:

على أنّ حجليها وإن قلت أوسعا ... صموتان من ملء وقلّة منطق [٣]

٢٦٥* ومما سبق إليه ولم ينازعه قوله [٤]:

فإنّك كالّليل الذى هو مدركى ... وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع

ثم قال:

خطاطيف حجن فى حبال متينة ... تمدّ بها أيد إليك نوازع

قال أبو محمّد: رأيت قوما يستجيدونه. وهو عندى غير جيّد فى المعنى ولا التشبيه.

[١] الديوان ١٨ ونقل شارحه بعض قول المؤلف.

[٢] وجرة: موضع بين مكة والبصرة كثير الوحش. موشى أكارعه: هو أبيض وفى قوائمه نقط سود. المصير: المعى. جمعه مصران، وجمع الجمع مصارين. الفرد، بفتحتين وبضمتين وبفتح فضم أو فكسر: المنفرد. وفسر المؤلف الفرد، بفتح فكسر، بأنه المسلول من غمده، ولم أجده فى المعاجم.

[٣] الحجل، بكسر الحاء وفتحها: الخلخال.

[٤] الديوان ٥٥ والبيتان مضيا، الأول ١٥٧ والثانى ٦٩.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١٦٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١٦٩