تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يفدّينه طورا وطورا يلمنه ... وأعيا فما يدرين أين مخاتله

وأعرضن منه عن كريم مرزّا ... جموع على الأمر الذى هو فاعله [١]

أخى ثقة ما تذهب الخمر ماله ... ولكنّه قد يذهب المال نائله [٢]

تراه إذا ما جئته متهلّلا ... كأنّك تعطيه الذى أنت سائله

٢٢٣* ومن ذلك قوله، ويقال إنّه لولده كعب [٣]:

وليس لمن لم يركب الهول بغية ... وليس لرحل حطّه الله حامل [٤]

إذا أنت لم تعرض عن الجهل والخنا ... أصبت حليما أو أصابك جاهل

٢٢٤* ومن ذلك قوله [٥]:

وفيهم مقامات حسان وجوههم ... وأندية ينتابها القول والفعل [٦]

على مكثريهم رزق من يعتريهم ... وعند المقلّين السّماحة والبذل [٧]

سعى بعدهم قوم لكى يدركوهم ... فلم يبلغوا ولم يليموا ولم يألوا [٨]

٢٢٥* وأخذ العلماء عليه قوله يذكر الضفادع:

يخرجن من شربات ماؤها طحل ... على الجذوع يخفن الغمّ والغرقا [٩]

[١] مرزأ: يصاب منه الخير ويرزأ ماله. جموع على الأمر: ماض عليه مجمع الرأى.

[٢] سيأتى ١٤٨.

[٣] هما ثابتان لزهير فى ديوانه، ختام قصيدة قالها فى شأن سنان بن أبى حارثة المرى ٢٩٢- ٣٠٠.

[٤] ثعلب: «يقول: من لم يركب الهول فى مودة أخيه لم يدرك بغيته، وليس لمن وضعه الله ارتفاع» .

[٥] الديوان ١١٣- ١١٤.

[٦] المقامات: المجالس، وأراد أهلها. ينتابها القول والفعل: يقال فيها الجميل ويفعل. عن ثعلب.

[٧] يعتريهم: يطلب منهم.

[٨] يليموا: لم يأتوا ما يلامون عليه.

[٩] الديوان ٤٠. الشربات: حياض تحفر فى أصول النخل من شق واحد فتملأ ماء، واحدتها «شربة» بفتحتين. الطحل: الكدر.

الشعر والشعراء · الجزء ١ · الصفحة ١٥٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الشعر والشعراءج ١ · ص ١٥٠