تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقد زيد فيها وطولت ... وقد علمت أنْ قد زاد الناس بها، ولا أدري أين منتهاها، وقد سألني الأصمعي عنها فقلت :صحيحة جيدة فقال : أتدري أين منتهاها، قلت : لا « (1) .

... وقد أسهمت الرواية في وضع الشعر الجاهلي ونحله، فلقد عبث الرواة كثيرا في الشعر الجاهلي، ونسبوا إلى الشعراء ما ليس لهم، ويمكن تصنيف الرواة إلى فئتين :

الفئة الأولى : رواة الأخبار والسير والقصص وأيام العرب :

... وهؤلاء يفتقرون إلى العلم بالشعر وخصائصه ومذاهبه، ففي حديث ابن سلام عن الشاعر أبي سفيان بن الحارث يثبت له شعراً » كان يقوله في الجاهلية فسقط ولم يصل إلينا منه الا القليل، ولسنا نعد ما يروي ابن اسحق له ولا لغيره شعراً، ولأن لا يكون لهم شعر أحسن من أن يكون ذاك لهم « (2)، ومحمد بن اسحق هذا أحد رواة السيرة النبوية، وقد شنَّ عليه ابن سلام هجوماً عنيفاً لإفساده ما حمله من غث الشعر ومنحولة، وقد قال عنه ابن سلام » وكان ممن أفسد الشعر وهجَّنه وحمل كل غثاء منه محمد بن اسحق بن يسار ... وكان من علماء الناس بالسير.. فنقل الناس عنه الأشعار وكان يعتذر منها ويقول : لا علم لي بالشعر، اتينا به فأحمله، ولم يكن ذلك له عذراً فكتب في السير أشعار الرجال الذين لم يقولوا شعراً قط وأشعار النساء فضلاً عن الرجال، ثم جاوز ذلك عاد وثمود« (3) .

(1) ـ نفسه، 1/244 ـ 245 .

(2) ـ ابن سلام الجمحي، طبقات فحول الشعرا ء، 1/247 .

(3) ـ نفسه، 1/8 .

الشعر الجاهلي · الصفحة ٤١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ٤١