تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

... ولم تكن الكتابة قد وردت في شعر الشعراء فحسب، بل انَّ هناك أخباراً تؤكد استخدام العرب لها في كتابة العهود والمواثيق، وليس أدل على ذلك من صحيفة قريش التي قاطعت فيها بنى هاشم وعلقوها في جوف الكعبة، يقول ابن هشام » فلما رأت قريش أنَّ أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قد نزلوا بلداً أصابوا منه أمناً وقراراً... وجعل الأسلوب يفشو في القبائل، اجتمعوا وائتمروا بينهم أنْ يكتبوا كتاباً يتعاقدون فيه على بنى هاشم وبنى المطلب على أن لا ينكحوا إليهم ولا ينكحوهم ولا يبييعوهم شيئا ولا يبتاعوا منهم، فلما اجتمعوا لذلك كتبوه في صحيفة ثم تعاهدوا وتوافقوا على ذلك ثم علقوا الصحيفة في جوف الكعبة توكيداً على أنفسهم « (1) .

(1) ـ ابن هشام، السيرة النبوية، 1/375 .

الشعر الجاهلي · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ٢٨