تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المشاعر الوجدانية والانفعالات تقوم على التخصيص، بينما يقوم الفكر على التعميم، والتفكير بلغة أجنبية أيسر بكثير من ممارسة الوجدان بها، ولذلك كان الشعر اكثر معاندة في محليته« (1) .

... وليست الصورة مزجاً لمعطيات حسية خارجية تتجاور مع تهويمات الشعور والانفعال، لأنَّ الفن بعامة، والأدب بخاصة، على الرغم من أنهما يتفاعلان مع الخارج متمثلاً في الوجود، فإنَّهما في الوقت ذاته يتفاعلان على نحو أرحب مع الداخل متمثلا في الذات المدركة، وأحسب أنَّ العلاقة بين هذين العنصرين الداخل والخارج بالغة التعقيد ويبدو أنَّ الخارج يمثل ثابتاً لا تتغير طبيعته بتغير الرؤية إليه، ولكن ما يحصل في الداخل من تغيرات هو الذي يقود إلى رؤية الخارج بطريقة ما، ولذلك، فإنَّ الصورة » تتأمل بنوع من المباطنة، لأنَّها ذات كيان نفسي يتفتح صوب الوجود « (2).

( 2 )

(1) ـ ت . س . إليوت، مقالات في النقد الأدبي، ص 47 .

(2) ـ عاطف جودة نصر، الخيال مفهوماته ووظائفه، ص 261 .

الشعر الجاهلي · الصفحة ١٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ١٨٤