... ويقول ابن سينا « 428 هـ » : إنَّ » الشعر من جملة ما يخيل ويحاكى بأشياء ثلاثة : باللحن الذي يتنغم به ... وبالكلام نفسه إذا كان مخيلاً محاكياً، وبالوزن « (1)، ويقول ابن رشيق القيرواني«456 هـ » : »الشعر يقوم بعد النية من أربعة أشياء وهي : اللفظ، والوزن، والمعنى، والقافية، فهذا هو حد الشعر، لأنَّ من الكلام موزوناً مقفى وليس بشعر لعدم القصد والنية، كأشياء اتزنت من القرآن ومن كلام النبي صلى الله عليه وسلم « (2) .
... ويقول حازم القرطاجني « 684 هـ »: » الشعر كلام موزون مقفى، من شأنه أن يحبب إلى النفس ما قصد إليها، ويكره ما قصد تكريهه«(3) .
... ويقول ابن خلدون«808 هـ »: إنَّ الشعر هو » الكلام البليغ المبني على الاستعارة والأوصاف المفصل بأجزاء متفقة في الوزن والروي، مستقل كل جزء منها في غرضه ومقصده عما قبله وما بعده الجاري على أساليب العرب المخصوصة « (4) .
... ونقتطف مجموعة من التعريفات الأجنبية والعربية المعاصرة : يقول ادجار آلان بو إنَّ الشعر هو » الخلق الموقّع للجمال « (5)، ويطلق كارليل على الشعر عبارة » الفكر الموسيقي « (6)، ويعرفه هيجل بأنه »فن الكلمة، وهو بمثابة حد أوسط، كلية جديدة تجمع بين القطبين المتمثلين بالفنون التشكيلية وبالموسيقى « (7)، ويعرّفه ونترز بأنه
(1) ـ ابن سينا، فن الشعر، ص 168 .
(2) ـ ابن رشيق القيرواني، العمدة في محاسن الشعر وآدابه، 1/119 .
(3) ـ حازم القرطاجني، منهاج البلغاء وسراج الأدباء، ص 71 .
(4) ـ ابن خلدون، مقدمة ابن خلدون، ص 1104 .
(5) ـ نقلا عن : محمود الربيعي، في نقد الشعر، ص 8 ـ 9 .
(6) ـ نفسه .
(7) ـ هيجل، فن الشعر، ص 7 .