تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

شَطْري وأَحمِي سَائري بالمُنصلِ (1)

... وبذلك يتحول السيف إلى نسب يغطي نقص شطره الآخر، وقد تركت هذه العقدة لديه، أي عقدة الشعور بالنقص باللون، أنماطاً من المواقف، وأنماطاً من التعبير عنها، فهو من ناحية يريد أن يسد هذا النقص والعجز بالتفوق على أحرار قبيلته، ويتم ذلك من خلال محورين : أولهما: أنه يعمد غالبا إلى إظهار قبيلته في حالة الهزيمة والانكسار فهم على الرغم من كونهم جماعة، وهو الفرد، و أنهم أحرار، وهو العبد، فهم يخسرون المعارك ويهربون، وهو في هذه الحالة يسد مسدهم، ويجبر عثرتهم، ويحقق النصر لهم، يقول:

إنْ يُلحقُوا أكْرُرْ وإنْ يُستلحَمُوا

أشدُدْ وإنْ يُلفَوا بضَنكٍ أَنزلِ

حينَ النزولِ يكونُ غَاية مِثْلنا

وَيَفِرُّ كُلُّ مُضلّلٍ مُستوهِلِ (2)

(1) ـ سيف الدين الكاتب، شرح ديوان عنترة بن شداد، ص 147 . المنصل : السيف.

(2) ـ نفسه، ص 147 .مستوهل : ضعيف يفزع .

الشعر الجاهلي · الصفحة ١١٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشعر الجاهليص ١١٨