تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

٧ - قال الإمام الترمذي رحمه الله (ج ٨ ص ٥٥٩): حَدَّثَنَا أَبُو عَمَّارٍ الْحُسَيْنُ بْنُ حُرَيْثٍ، حَدَّثَنَا الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى، عَنْ عِيسَى بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، قَالَ: حَدَّثَنِي أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، قَالَ: لَمَّا كَانَ يَوْمُ أُحُدٍ أُصِيبَ مِنْ الْأَنْصَارِ أَرْبَعَةٌ وَسِتُّونَ رَجُلًا، وَمِنْ الْمُهَاجِرِينَ سِتَّةٌ، فِيهِمْ حَمْزَةُ، فَمَثَّلُوا بِهِمْ، فَقَالَتْ الْأَنْصَارُ: لَئِنْ أَصَبْنَا مِنْهُمْ يَوْمًا مِثْلَ هَذَا لَنُرْبِيَنَّ عَلَيْهِمْ، قَالَ: فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ فَتْحِ مَكَّةَ فَأَنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: ﴿وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ﴾ (١) فَقَالَ رَجُلٌ: لَا قُرَيْشَ بَعْدَ الْيَوْمِ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ: «كُفُّوا عَنْ الْقَوْمِ إِلَّا أَرْبَعَةً».

هذا حديث حسن غريب من حديث أبي بن كعب.

قال أبو عبد الرحمن: هو حديث حسنٌ.

٨ - قال الإمام النسائي رحمه الله (ج ٢ ص ٨٨): أَخْبَرَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُقَدَّمٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ يَعْقُوبَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بنِ عُبَادٍ، قَالَ: بَيْنَا أَنَا فِي الْمَسْجِدِ فِي الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ، فَجَبَذَنِي رَجُلٌ مِنْ خَلْفِي جَبْذَةً فَنَحَّانِي وَقَامَ مَقَامِي، فَوَاللهِ مَا عَقَلْتُ صَلَاتِي، فَلَمَّا انْصَرَفَ فَإِذَا هُوَ أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، فَقَالَ: يَا فَتَى، لَا يَسُؤْكَ اللهُ إِنَّ هَذَا عَهْدٌ مِنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَعَلَى آلِهِ وَسَلَّمَ إِلَيْنَا أَنْ نَلِيَهُ، ثُمَّ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ، فَقَالَ: «هَلَكَ [ص: ٣٣] أَهْلُ الْعُقَدِ وَرَبِّ الْكَعْبَةِ» ثَلَاثًا، ثُمَّ قَالَ: «وَاللهِ مَا عَلَيْهِمْ آسَى وَلَكِنْ آسَى عَلَى مَنْ أَضَلُّوا». قُلْتُ: يَا أَبَا يَعْقُوبَ، مَا يَعْنِي بِأَهْلِ الْعُقَدِ؟ قَالَ الْأُمَرَاءُ.

هذا حديث صحيحٌ، رجاله رجال الصحيح، إلا محمد بن عمر المقدمي وهو ثقة.

* وقال الإمام أحمد رحمه الله (ج ٥ ص ١٤٠): حدثنا سليمان بن داود ووهب بن جرير، قالا: حدثنا شعبة، عن أبي جمرة (١)، قال: سمعت إياس بن قتادة يحدث، عن قيس بن عباد، قال: أتيت المدينة للقي أصحاب محمد صلى الله عليه وعلى آله وسلم ولم يكن فيهم رجل ألقاه أحب إلي من أُبي، فأقيمت الصلاة وخرج عمر مع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، فقمت في الصف الأول، فجاء رجل فنظر في وجوه القوم فعرفهم غيري، فنحاني وقام في مكاني، فما عقلت صلاتي، فلما صلى قال: يا بني، لا يسوءك الله، فإني لم آتك الذي أتيتك بجهالة، ولكن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال لنا: «كونوا في الصف الذي يليني»، وإني نظرت في وجوه القوم فعرفتهم غيرك، ثم حدَّث، فما رأيت الرجال مَتَحَتْ (٢) أعناقها إلى شيء مُتُوحَهَا إليه، قال: فسمعته يقول: «هلك أهل العقدة ورب الكعبة، ألا لا عليهم آسى، ولكن آسى على من يهلكون من المسلمين» وإذا هو أُبي.

والحديث على لفظ سليمان بن داود.

[ص: ٣٤] هذا حديث صحيحٌ.

وإياس بن قتادة ترجمته في "تعجيل المنفعة" قال ابن سعد: كان ثقة قليل الحديث.

(١) سورة النحل، الآية: ١٢٦.

(١) في الأصل: عن أبي حمرة. والصواب: عن أبي جمرة، وهو نصر بن عِمْرَانَ الضُّبَعِيُّ، كما في ترجمة إياس بن قتادة من "تعجيل المنفعة".

(٢) في "النهاية": متحت أي: مدت أعناقها نحوه. وكان في الأصل: متخت. والصواب ما أثبتناه كما في "النهاية".

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحين · الجزء ١ · الصفحة ٣٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الصحيح المسند مما ليس في الصحيحينج ١ · ص ٣٢