تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الشيعة :اسم علم أطلق أولاً على معنى المناصرة والمتابعة ، وفي بادىء الأمر لم يختص به أصحاب علي بن أبي طالب دون غيرهم ، بل أطلق بمعناه هذا على كل من ناصر وشايع علياً ومعاوية – رضي الله عنهما – ودليل ذلك ما جاء في صحيفة التحكيم : هذا ما تقاضى عليه علي بن أبي طالب ومعاوية بن أبي سفيان وشيعتهما .. وأن علياً وشيعته رضوا بعبد الله بن قيس ، ورضي معاوية وشيعته بعمرو بن العاص .. مجموعة الوثائق السياسية محمد حميد الله، وجاء في تاريخ اليعقوبي أن معاوية قال لبسر بن أرطأة حين وجّهه إلى اليمن : امض حتّى تأتي صنعاء فإن لنا بها شيعة ..ثم تميّز به من فضّل إمامة علي بن أبي طالب وبنيه على الخليفة عثمان بن عفان ومن بعده من الأئمة ، مع تفضيلهم إمامة أبي بكر الصّدّيق وعمر بن الخطّاب – رضي الله عن الجميع - ، وفي وقتها لم يكن الخلاف دينياً ولا النزاع قبليّاً ، فكان أبناء علي – رضي الله عنهم – يفدون إلى الحكّام ويصلّون خلفهم ، ومع ذلك لم تتميّز به طائفة مخصوصة بأصول تخالف بها جماعة المسلمين ، إلاّ أنّ المفهوم تطوّر على أيدي بعض المتسترين بالإسلام من أمثال ابن سبأ اليهودي ، مؤجج نار الفتنة بين المسلمين ، وأصبح الاعتقاد بالنّص والوصيّة في الإمامة معيار التّمييز بين الشيعة وغيرهم من فرق الإسلام ، مع القول بعصمة الأئمة وغير ذلك من العقائد الباطلة ، فأصبحت الشيعة بذلك مأوى وملجأ لكل من أراد هدم الإسلام لعداوة أو حقد ، أو لكل من يريد إدخال تعاليم آبائه من يهودية ونصرانية أو زرادشتية وهندوسية أو غيرها ، وهكذا تطورت عقائدهم إلى حد إنكار الكثير من المسلّمات والأسس التي قام عليها الإسلام ، ولذلك أطلق عليهم علماء السلف روافض ،تمييزاً لهم عن الشيعة الأوائل ، ومن أبرز سمات الشيعة بفرقهم أنهم من أسرع الناس سعياً إلى الفتن في تاريخ الأمة قديماً وحديثا ..).(1)

مراحل التشيع وأطواره :

الشيعة تعريف وأقوال · الصفحة ٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة تعريف وأقوالص ٣