تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبدأ بالرد على تصور البعض أنني أتهم الشيعة بالكفر ، فأقول إنني أبرأ إلى الله من هذا الاتهام ، فليس من شيمتي اتهام أحد بالكفر سواء كان شيعياً أو غير سيعي ، فالتكفير من الكبائر التي يأنف منها المسلم ، ويحرص على تجنبها ، لما لها من مخاطر ، كانت سبباً في كثير من الرزايا التي عاناها المسلمون ، قديماً وحديثاً ، وإذا تعرضت لعقائد الشيعة فإنني أتوخى دائماً الرجوع إلى مصادرهم المعتبرة ، وأتجاهل مصادر خصومهم حتى أتجنب شبهة التحامل ، وكان الشيعة ـ على اختلاف فرقهم ـ يطعنون في كل ما يكتب عنهم بحجة أنه يعكس آراء خصومهم ، وبذلك يشككون فيما ينشر عنهم ،وكان لهذا التشكيك بعض الوجاهة في الأزمنة السالفة ، حيث كانت مصادر المعرفة ضيقة ، وإمكانات البحث والتدقيق محصورة في نطاق العلماء والمتخصصين ، إلا أن هذا التشكيك لم يعد له مبرر في العصور الحالية بعد أن اتسعت دوائر المعرفة وأصبحت الكتب في متناول الجميع ، وأصبح في إمكان القاريء العادي أن يستقي معلوماته عن عقائد الشيعة من مظانها الأصلية ومن الكتب التي وضعها علماء الشيعة المعتبرون .

الشيعة قادمون · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة قادمونص ٦