ثانياً: كفرهم بتكفير الصحابة وذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم منع من سبهم وذكر مثالبهم -إن وجدت- فقال: ﴿ لاتسبوا أصحابي؛ فوالذي نفسي بيده لو أن أحدكم أنفق مثل أحد ذهباً ما بلغ مد أحدهم ولا نصيفه ﴾(1).
قال صدر الدين المناوي في شرح هذا الحديث: "لو أنفق أحدكم مثل أحد ذهباً ما بلغ ثوابه في ذلك ثواب أصجابي مداً ولا نصف مد"(2)، فكل من سبهم أو انتقص من قدرهم فقد كذب الرسول صلى الله عليه وسلم في أقواله، ومن كذب الرسول صلى الله عليه وسلم فقد كفر. وقبل ذلك قال الله في الصحابة: (( لِيَغِيظَ بِهِمُ الْكُفَّارَ ))[الفتح:29] قال الحافظ ابن كثير: "ومن هذه الآية انتزع مالك رحمه الله -في رواية عنه- كفر الروافض الذين يبغضون الصحابة رضي الله عنهم. قال "لأنهم يغيظونهم ومن غاظ الصحابة رضي الله عنهم فهو كافر لهذه الآية, ووافقه على ذلك طائفة من العلماء رضي الله عنهم. والأحادث في فضل الصحابة رضي الله عنهم والنهي عن التعرض لهم بمساءة كثيرة, ويكفيهم ثناء الله عليهم ورضاه عنهم"(3).
ثالثاً: إن الشيعة كفار بغلوهم في أئمتهم وإعطائهم صفات لا تليق إلا بالله العظيم، وقد مر علينا الشيء الكثير من ذلك.
رابعاً: كفرهم بتقديمهم الإمامة على الشهادتين, وإنكارهم خلافة الخلفاء الراشدين المهديين.
خامساً وأخيراً: كفرهم بتكفيرهم أهل السنة والجماعة الذين جاءت في فضلهم النصوص الكثيرة وأنهم هم الفرقة الناجية.
(1) أخرحه البخاري في فضل أبي بكر (3673) ومسلم في المناقب (2541) والترمذي في المناقب (3861) وأبو داود (4658) والنسائي في الكبرى (8308) وابن ماجه (161).
(2) كشف المناهج والتنافح في تخريج أحاديث المصابيح (5/254).
(3) تفسير القرآن العظيم للإمام إسماعيل بن كثير (4/259).