ويكشف لنا حسين الموسوي سراً مكتوماً غاية الكتمان فيقول: "في جلسة خاصة مع الإمام -يعني الخميني- قال لي: سيد حسين, آن الأوان لتنفيذ وصايا الأئمة صلوات الله عليهم, سنسفك دماء النواصب، نقتل أبناءهم, ونستحيي نساءهم ولن نترك أحداً منهم يفلت من العقاب, وستكون أموالهم لشيعة أهل البيت، وسنمحوا مكة والمدينة من وجه الأرض!!! لأن هاتين المدينتين صارتا معقل الوهابيين، ولابد أن تكون كربلاء أرض الله المباركة المقدسة قبلة للناس في الصلاة, وسنحقق بذلك حلم الأئمة عليهم السلام، لقد قامت دولتنا التي جاهدنا سنوات طويلة من أجل إقامتها وما بقي إلا التنفيذ(1)!
مع العلم بأن الخميني قال ذلك إبان انتصاره في الثورة الشيعية الإيرانية, وهذا الكلام جرى بينه وبين السيد الموسوي سراً ليس بينهما أحد إلا الله الذي يعلم السر ونجوى, فبعد توبة الموسوي ورجوعه إلى الحق أفشى هذا السر المكتوم.
رابعاً: نجاسة أهل السنة عند الشيعة:
أهل السنة في نظر الشيعة من الأعيان النجسة لا يمكن تطهيرهم بحال(2).
قال محمد كاظم الطباطبائي في كتابه العروة الوثقى: "لا إشكال في نجاسة الغلاة والخوارج والنواصب"(3). وقال نقمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية: "أما الناصبي الذي ورد في الأخبار أنه نجس وأنه أشر من اليهودي والنصراني والمجوسي وأنه كافر نجس بإجماع علماء الإمامية..."(4)، وكلمة "الناصب" كثيراً ما تلوك به أفواه الشيعة والمراد به أهل السنة والجماعة.
(1) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:91-92).
(2) المرجع السابق (ص: 83).
(3) حتى لا ننخدع (ص:56).
(4) حتى لا ننخدع (ص:58).