ووال أناساً قولهم وحديثهم ... ... روى جدنا عن جبرئيل عن الباري(1)
ثانياً: الانقياد لأهواء النفس, والنفس تأمر صاحبها بالسوء, ومن استرسل مع نفسه وتبع ما تهواه قادته إلى الهلاك. قال تعالى: (( إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي ))[يوسف:53] وقال: (( أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً ))[الجاثية:23]. وهذا -تماماً- هو الذي حدث للرافضة, اتخذوا معبودهم هواهم فصار لهم قلوب لكن يفقهون بها, ولهم أعين لكن لا يبصرون بها, ولهم آذان لكن لا يسمعون بها, إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلاً.
ثالثاً: سكوت علمائهم عن البدع التي يمارسها عوامهم بل ومشاركة بعضهم فيها وتشجيعهم عليها. وكل من رأى ما يحدث في الحسينيات يعرف حقيقة ما قلت.
رابعاً: تبني الحكام لها لأنهم إذا تبنوا فتنة لقيت رواجاً كبيراً كما حدث في فتنة خلق القرآن التي راجت في العصر العباسي, والتي واجهها الإمام أحمد بشجاعة, والناظر لما يحدث الآن في العالم من تبني دولة إيران نهج الرفض ليكون مذهباً متبعاً لها يعرف حقيقة ذلك. والله المستعان وعليه التكلان.
المطلب الأول: جعلهم الأئمة كالأنبياء في الدرجة:
لقد غلا الرافضة في أئمتهم وأعطوهم منزلة توازي منزلة الأنبياء, فعن محمد بن مسلم عن أحدهما عليه السلام قال: [[ ... وخلفت فاطمة مصحفاً ما هو قرآن ولكنه كلام الله أنزل عليها إملاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وخط علي... ]](2).
ولا يخفى على الغبي فضلا عن العاقل أن من أنزل عليه كلام الله فقد أصبح نبياً, وذلك المنزل كتاب من الله قال صاحب مراقي السعود في تعريف القرآن:
لفظ منزل على محمد ... ... لأجل الإعجاز وللتعبد
(1) انظر مختصر منهاج السنة (ص:155).
(2) انظر: لله ثم للتاريخ (ص:78).