تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أقول: كيف يوصف الله بالظلم ـ تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً ـ في هذه الرواية الظالمة الجائرة!! والله تعالى يقول: }وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلا كَبِيرَةً إِلاَّ أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِراً وَلا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَداً (49){ [الكهف: 49 ] وهو القائل سبحانه في الحديث القدسي الذي أخرجه الإمام مسلم : «يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرماً فلا تظالموا».

وعن يوسف بن ثابت عن أبي عبدالله قال: قيل له لما دخلنا عليه: إنا أحببناكم لقرابتكم من رسل الله - صلى الله عليه وسلم - ولما أوجب الله من حقكم، ما أحببناكم لدنيا نصيبها منكم إلا لوجه الله والدار الآخرة وليصلح لامرئ منّا دينه، فقال أبو عبدالله : صدقتم صدقتم، من أحبنا جاء معنا يوم القيامة هكذا، ثم جمع بين السبابتين، وقال: والله لو أن رجلاً صام النهار وقام الليل ثم لقي الله بغير ولايتنا للقيه وهو غير راض أو ساخط عليه.

ثم قال: وذلك قول الله : ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلاَّ أَنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾ [التّوبَة: 54 ] ﴿وَهُمْ كَافِرُونَ﴾ [التّوبَة: 55 ] ثم قال: وكذلك الإيمان لا يضر معه عمل كما أن الكفر لا ينفع معه عمل.

الشيعة الاثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمين · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشيعة الاثنا عشرية وتكفيرهم لعموم المسلمينص ٢٩