تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قل - أيها النبي - للمؤمنين يَغُضُّوا مِن أبصارهم عمَّا لا يحلُّ لهم من النساء والعورات ، ويحفظوا فروجهم عمَّا حَرَّم الله من الزنا واللواط ودواعيهما ، وكشف العورات ، ونحو ذلك ، ذلك أطهر لهم ، إن الله خبير بما يصنعون فيما يأمرهم به وينهاهم عنه .

ثم قال سبحانه في الآية التي تليها مباشرة في حق النساء : ﴿ وَقُل لِّلْمُؤْمِنَاتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَارِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ ﴾ ، ثم ختم الله تعالى الآية بقوله سبحانه : ﴿ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ﴾ [ النور31 ] ، لأن التوبة وظيفة العمر ، التوبة ملازمة للإنسان حتى مماته ، فكل ابن خطاء ، فلذلك يحتاج إلى التوبة كما يحتاج إلى الطعام والشراب ، لأن التوبة تجب ما قبلها إذا حسنت وتحقق فيها شروطها .

عَنْ جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللّهِ رضي الله عنه قَالَ : سَأَلْتُ رَسُولَ اللّهِ صلى الله عليه وسلم عَنْ نَظَرِ الْفُجَاءَةِ ؟ " فَأَمَرَنِي أَنْ أَصْرِفَ بَصَرِي " [ أخرجه مسلم ] .

وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم قَالَ : " كُتِبَ عَلَى ابْنِ آدَمَ نَصِيبُهُ مِنَ الزِّناى ، مُدْرِكٌ ذالِكَ لاَ مَحَالَةَ ، فَالْعَيْنَانِ زِنَاهُمَا النَّظَرُ ، وَالأُذُنَانِ زِنَاهُمَا الاِسْتِمَاعُ ، وَاللِّسَانُ زِنَاهُ الْكَلاَمُ ، وَالْيَدُ زِنَاهَا الْبَطْشُ ، وَالرِّجْلُ زِنَاهَا الْخُطَى ، وَالْقَلْبُ يَهْوَى وَيَتَمَنَّى ، وَيُصَدِّقُ ذالِكَ الْفَرْجُ وَيُكَذِّبُهُ " [ متفق عليه واللفظ لمسلم ] .

3- التفطن لمدافعة الخطرات إذا تولدت في الذهن ، لأنها مبدأ الخير والشر ، ومنها تتولد الإرادات والهمم والعزائم ، ومن ثم توجب التصورات ، والتصورات تدعوا إلى الإرادات ، والإرادات تقتضي الفعل ، ولذلك فإن من راع خطراته ، ملك زمام نفسه ، وقهر هواه وشهوته .

الشهوات المهلكة · الصفحة ٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهوات المهلكةص ٩