ذكرها الحافظ ابن كثير رحمه الله في حوادث سنة ثمان وسبعين ومائتين فقال : " وفيها توفي عبده بن عبد الرحيم قبحه الله ، ذكر ابن الجوزي أن هذا الشقي كان من المجاهدين كثيراً في بلاد الروم ، فلما كان في بعض الغزوات والمسلمون يحاصرون بلدة من بلاد الروم ، إذ نظر إلى امرأة من نساء الروم في ذلك الحصن ، فهويها ، فراسلها : ما السبيل إلى الوصول إليك ؟ فقالت : أن تتنصر وتصعد إليّ ، فأجابها إلى ذلك ، فما راع المسلمين إلا وهو عندها ، فاغتم المسلمون بسبب ذلك غماً شديداً ، وشق عليهم مشقة عظيمة ، فلما كان بعد مدة مروا عليه وهو مع تلك المرأة في ذلك الحصن ، فقالوا : يا فلان ما فعل قرآنك ؟ ما فعل علمك ؟ ما فعل صيامك ؟ ما فعل جهادك ؟ ما فعلت صلاتك ؟ فقال : اعلموا أني أُنسيت القرآنَ كله إلا قوله : ﴿ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ * ذَرْهُمْ يَأْكُلُوا وَيَتَمَتَّعُوا وَيُلْهِهِمُ الْأَمَلُ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ ﴾ [ الحجر 2-3 ] ، وقد صار لي فيهم مال وولد " [ البداية والنهاية 11/64 ] .
القصة الثالثة :
ذهب أحد الشباب إلى إحدى دول الكفر لمعاقرة الخمور ، وتعاطي المخدرات ، وفعل الفاحشة بالمومسات ، وفي إحدى الأيام كان ينتظر عشيقته التي تأخرت عن موعد حضورها ، طرقت الباب بعد وقت متأخر ، فما إن رأها حتى شهق شهقة وخر راكعاً لها من دون الله ، وكانت هي السجدة الأخيرة في حياته ، وجيء به إلى أهله يحمل العار ، والفضيحة والشنار ، لمن كانت السجدة ؟ أكانت لله الواحد القهار ، أم لزانية بغي ؟ يا لها من نهاية مؤلمة ، وخاتمة سيئة والعياذ بالله .
القصة الرابعة :