تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وهذه الفاحشة سميت بـ ( اللوطية الصغرى ) ، لأنها كاللواط ، وقد جاء التحريم عن ذلك في الكتاب العزيز في قوله تعالى : ﴿ فإذا تطهرن فأتوهم من حيث أمركم الله إن الله يحب التوابين ويحب المتطهرين * نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ ( البقرة 222/223 ) يقول ابن كثير رحمه الله في تفسير هذه الآية : [ من حيث أمركم الله : قال ابن عباس يعني الفرج ولا تعدوه إلى غيره فمن فعل شيئاً من ذلك فقد اعتدى ، وفيه دلالة على تحريم الوطء في الدبر ، وقوله : نساؤكم حرث لكم : الحرث موضع الولد ، فأتوا حرثكم أنى شئتم : أي كيف شئتم مقبلة ومدبرة في صمام واحد كما ثبتت بذلك الأحاديث . روى البخاري عن جابر قال : [ كانت اليهود تقول : إذا جامعها من ورائها ـ في قبلها أي في فرجها ـ جاء الولد أحول فنزلت : ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ ، وروى ابن أبي حاتم عن جابر : [ أن اليهود قالوا للمسلمين : من أتى امرأة وهي مدبرة جاء الولد أحول ، فأنزل الله : : ﴿ نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ﴾ قال ابن جريج في الحديث : فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : [ مقبلة ومدبرة إذا كان في الفرج ] .

وروى عمر ابن شعيب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ الذي يأتي امرأة في دبرها هي اللوطية الصغرى ] ، وعن علي بن طلق قال : [ نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤتى النساء في أدبارهن ، فإن الله لا يستحي من الحق ] ( رواه الإمام أحمد ) ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ إن الذي يأتي امرأته في دبرها لا ينظر الله إليه ] ، وعن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : [ ملعون من أتى امرأته في دبرها ] ، وسئل بن عمر رضي الله عنهما عن إتيان المرأة في دبرها فقال : وهل يفعل ذلك أحد من المسلمين .

الشهوات المهلكة · الصفحة ٤٢

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهوات المهلكةص ٤٢