تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وما أجمل ما قاله العلامة المحدث الشيخ محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله حين قال : [ قد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم الأمر بقتل الفاعل والمفعول به ، وصح عن الصحابة امتثال هذا الأمر ، وقتلهم لمن ارتكب هذه الفاحشة العظيمة من غير فرق بين بكر وثيب ، ووقع ذلك في عصرهم مرات ، ولم يظهر في ذلك خلاف من أحد منهم ، مع أن السكوت في مثل إراقة دم امرئ مسلم لا يسوغ لأحد من المسلمين ، وكان في ذلك الزمن : الحق مقبول من كل من جاء به ، كائناً من كان .

فإن كان اللواط مما يصح اندراجه تحت عموم أدلة الزنا ، فهو مخصص بما ورد فيه من القتل لكل فاعل ، سواءً كان محصناً أو غير محصن .

وإن كان غير داخل تحت أدلة الزنا ، ففي أدلته الخاصة ما يشفي ويكفي ] انتهى كلامه رحمه الله تعالى ، [ انظر التعليقات الرضية 3/286 ] .

الثالث / العادة السرية لكلا الجنسين :

وهذا أمر محرم لما فيه من تعد لحدود الله تعالى وقضاء الوطر في غير ما أحل الله عز وجل ، وقيل أن ناكح اليد يأتي يوم القيامة ويده حبلى ويفتضح أمره أمام الخلائق ، فانظر إلى الفضيحة ، وسوء العاقبة ، وقبح الخاتمة ، وأما دليل تحريم ذلك فهو قوله تعالى : ﴿ والذين هم لفروجهم حافظون * إلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين * فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون ﴾ [ المعارج ] ، يقول ابن جرير الطبري : " فمن التمس لفرجه منكحاً سوى زوجته ، أو ملك يمينه ، ففاعلوا ذلك هم العادون ، الذين عدوا ما أحل الله لهم إلى ما حرم عليهم فهم الملومون " [ تفسير الطبري 7/372 ] .

الشهوات المهلكة · الصفحة ٤٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهوات المهلكةص ٤٠