النوم نعمة من نعم الله تعالى عباده ، ولكن إذا أستغل النوم فيما يُشغل عن الطاعة والعبادة كان نقمة ، وكم من الناس المسلمين اليوم من لا نراه في صلاتي الفجر والعصر ، لقد فقدناه من أجل النوم ، فيالها من خسارة فادحة ، وفي الدين قادحة ، واسمع هذا الحديث الذي تشيب له الرؤوس ، عن سمرة بن جندب رضي الله عنه قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم مما يكثر أن يقول لأصحابه : هل رأى أحد منكم من رؤيا ؟ فيقص عليه ما شاء الله أن يقص ، وإنه قال لنا ذات غداة : " إنه أتاني الليلة آتيان ، وإنهما ابتعثاني ، وإنهما قالا لي : انطلق وإني انطلقت معهما ، وإنا أتينا على رجل مضطجع ، وإذا آخر قائم عليه بصخرة ، وإذا هو يهوي بالصخرة لرأسه فيثلغ رأسه ، فيتدهده الحجر ، فيأخذه ، فلا يرجع إليه حتى يصح رأسه كما كان ، ثم يعود عليه فيفعل به مثل ما فعل المرة الأولى ، قال : قلت : لهما سبحان الله ما هذا ؟ . . قالا لي إنا سنخبرك : أما الرجل الذي أتيت عليه يثلغ رأسه بالحجر ، فإنه الرجل يأخذ القرآن فيرفضه ، وينام عن الصلاة المكتوبة . . " [ أخرجه البخاري ] .
الشهوات المهلكة · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهوات المهلكةص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي