9- النفس إن لم تشغلها بالطاعة شغلتك بالمعصية ، وهذه قاعدة لا مناص للنفس منها ، وإن كان أهل الجنة يتحسرون على ساعة لم يذكروا الله فيها ، فكيف بمن أضاع وقته وأمضى عمره في المعاصي والشهوات ، عن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لن تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع خصال : عن عمره فيما أفناه ، وعن شبابه فيما أبلاه ، وعن ماله من أين اكتسبه وفيما أنفقه ، وعن علمه ماذا عمل فيه " [ أخرجه البزار والطبراني بإسناد صحيح واللفظ له ، وقال الألباني : صحيح لغيره ] ، وروي مثله عند الترمذي وقال : حديث حسن صحيح .
10- الدعاء ، فهو السلاح الذي لا يخون ، وخاصة في زمن يُسِّرت فيه الفاحشة ، وكُثِّرت فيه سبل الغواية ، ولا تيأس وأكثر من الدعاء ، فالله يحب الملحين ، ويغضب إذا لم يدعه ابن آدم ، عن أم سلمة رضي الله عنها قالت : كان أكثر دعائه _ صلى الله عليه وسلم _ " يا مقلب القلوب ثبت قلبي على دينك " فقيل له في ذلك قال : " إنه ليس آدمي إلا وقلبه بين إصبعين من أصابع الله فمن شاء أقام ومن شاء أزاغ " [ حديث صحيح انظر صحيح الجامع رقم 4801 ] ، وعن عبد الله بن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يقول : " اللهم إني أسألك الهدى والتقى والعفاف والغنى " [ أخرجه مسلم ] .
11- تذكر العقاب الأليم ، والعذاب الشديد ، في الدنيا والقبر ويوم العرض على الله ، قال الله تعالى : ﴿ وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَاماً * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَاناً ﴾ [ الفرقان 68-69 ] .