إنها ليست حشو الأذهان بالمعلومات ، ولا قيادة بالأوامر الجافة . بل إن التربية الدينية التى تولاها الأنبياء ، وكتبوا بها صحائف فى التاريخ ـ تقوم على إحداث تغيير نفسانى عميق ، يشبه تغير الطين بعد نفخ الروح فيه . ووظيفة الرسالة تقوم على إسداء العون و النصح للفرد و الجماعة فى كل ناحية ! فهو يسكب من طهارة قلبه على اوضار القلوب فيغسلها ، وهو يشعل من تألق عقله أفكار الخابية فيضيئها ، ثم يبعثها هى الأخرى لتضئ و تهدى . العصمة حياة الأنبياء تحلق فى مستوى من الكمال لا تهبط عنه أبدا . إن مقام الإحسان ـ وهو آخر ما يصل إليه الناس بعد الجهد والمران ـ هو المرتبة الدنيا للأفق الذى يعيش الأنبياء فيه ، إذ يستحيل فى حقهم أن يسقطوا دونه . وقد قرر علماء المسلمين إن العصمة واجبه لرسل الله كافة ، فلا يليق أن تصدر عن أحدهم كبيرة لا قبل البعثة ولا بعدها ، ولا تصدر من أحدهم صغيره تخل بالمروءة أو تسقط الاعتبار . وقد تقع منهم أخطاء يعاتبون من الله عليها ، ويوفقون إلى الصواب فيها . ص _048
الشهادتان · الصفحة ٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهادتانص ٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي