النبوات إذا كان الفكر الإنساني هو اللجوء إلى الحدس والتخمين فى تعرف الحقائق العليا ، والاهتداء إلى الصواب مره ، والوقوع فى الخطأ ألف مرة. فأن الفلاسفة هم بلا نزاع قاده الفكر الإنساني. وإذا كان الفكر الإنساني هو الوصول إلى تلك الحقوق من أقرب طريق ، والتقاطها ناضجة واضحة ، ثم تكريس الوقت للانتفاع بها فان الأنبياء من غير جدل هم القادة الأصلاء للفكر الإنساني. إن الرجال الذين اختارهم الله سفراء إلى خلقه يؤدون رسالات عظيمة الشأن ، فهم يبلغون عن الله أمورا لا يستغني الناس قاطبة عن ذرة منها : العامة و الخاصة سواء فى حاجتهم إلى معرفة ما انزل الله لهم على السنة أولئك المرسلين الكرام . نعم ربما وصل أولوا النهى إلى بعض الحقائق التى ينقلها النبيون عن رب العالمين ، غير إن وصولهم إلى جمله الحقائق التى لابد منها الناس مستحيل. والقليل الذى يوفقون إلى فقه إلى يعبرون إليه جسورا من التجارب والمتاعب تستغرق السنين . أما الاستماع إلى الرسل و التلقى عنهم - فهو يختصر تلك المتاعب الباطلة ، والتجارب الفاشلة ، ويقف الناس وجها لوحه أمام ص _042
الشهادتان · الصفحة ٣٣
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
الشهادتانص ٣٣
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي