ان معظم الفقه وجمهوره لا يخلو مستنده ممن يذهب مذهب الواقفة اما أن يكون أصلا في الخبر ، أو فرعا ، راويا عن غيره ، ومرويا عنه والى غلاة ، وخطابية ، ومخمسه ، وأصحاب حلول كفلان وفلان ومن لا يحصى أيضا ذكره ، والى قمي مشبه مجبر، وأن القميين كلهم من غير استثناء أحد منهم إلا أبا جعفر بن بابويه بالأمس كانوا مشبهة ، مجبرة وكتبهم وتصانيفهم تشهد بذلك وتنطق به ، فليت شعري أي رواية تخلص وتسلم من أن يكون في أصلها وفرعها ، واقف ، أو غال ، أو قمي مشبه مجبر ، والاختيار بيننا وبينهم التفتيش.
ثم قال :
لو سلم خبر أحدهم من هذه الأمور لم يكن راويه إلا مقلداً بحت معتقداً لمذهبه بغير حجة أو دليل ، ومن كانت هذه صفته عند الشيعة جاهلاً بالله تعالى لا يجوز أن يكون عدلاً ولا ممكن تقبل أخباره في الشريعة ... ... .،
فمن أين يصح لنا خبر واحد يروونه ممن يجوز أن يكون عدلاً مع هذه الأقسام التي ذكرناها حتى ندعي أن تعبدنا بقوله (2).
وبذلك فان الشريف المرتضى يكاد ينفي صراحةً أن يكون هناك خبر في الفقه يخلو من طعن يتعلق بالسند .
وكذلك فإنه قد أكثر من نقد الرواية والراوي في كتب الشيعة ، إلى درجة كاد أن يطعن بجميع الروايات الشيعية بما فيها الأحاديث الخاصة بعلم الفقه التي تعد زاده ومعينه الأساس فهو من جهة يستخف بمصنفات أصحاب الحديث التي تعتمد على خبر الآحاد ، فيقول :
دعنا من مصنفات أصحاب الحديث من أصحابنا ، فما في أولئك محتج ، ولا من يعرف الحجة ، ولا كتبهم موضوعة للاحتجاج ([26]).
وهذه الأقوال تعد مطعناً كبيراً وفاضحاً لكتب الحديث عند الشيعة من قبل عمود من أعمدة المذهب .
يقول شيخ الطائفة الطوسي في كتابه الفهرست :
إن كثيراً من مصنفي أصحابنا ، وأصحاب الأصول ، ينتحلون المذاهب الفاسدة ، وإن كانت كتبهم معتمدة (2) .
قال الشيخ الطوسي في كتابه الفهرست :