حاول الإماميه إثبات ( الشهادة الثالثة ) بكل الوسائل ولكن الأدلة لم تكن تسعفهم ولم يجدوا طريقاً لإثبات ذلك إلا رواية الاحتجاج للطبرسي* وهذه الرواية على ضعفها ليس فيها دلالة واضحة وصريحة على مدعاهم ، بل والعجيب – ولا عجب في هذا المذهب - ان كتاب الاحتجاج هذا قد أسقطه علماء الشيعة أنفسهم**، والسؤال المثار هنا ما السبب في اعتماد الشيعة على هذا الكتاب وهذه الرواية ؟
والجواب يسير وسهل على ذلك وهو ان القوم لم يجدوا للشهادة الثالثة رواية واحدة في كتبهم المعتمدة ومنها الكتب الأربعة المتقدمة وهي:
1- الكافي / محمد بن يعقوب الكليني ت 329 هـ
2- من لا يحضره الفقيه / محمد بن بابويه القمي ت 381 هـ
3- التهذيب / محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ
4- الإستبصار/ محمد بن الحسن الطوسي ت 460 هـ
وكذلك في الكتب الأربعة المتأخرة وهي:
1- بحار الأنوار / محمد باقر المجلسي ت 1110هـ
2- الوافي / محمد بن المرتضى محسن الكاشاني ت 1090هـ
3- وسائل الشيعة / محمد بن الحسن الحر العاملي ت 1104هـ
4- مستدرك الوسائل / حسين النوري الطبرسي ت 1320هـ
وهذه الموسوعات* جمعت معظم كتب الأمامية وأحاديثهم ، ولكنها مع ذلك كانت خالية من الشهادة الثالثة فلذلك كله لجؤوا إلى كتاب الاحتجاج لعلهم يقنعون به الأتباع.
وقفة مع الميلاني وكتابه الشهادة بالولاية في الأذان