إذا كانت صيغة الأذان الصحيحة الواردة عن الأئمة خالية من ذكر الشهادة الثالثة كما صرح بذلك العلماء فمن هو أول من فعل هذه البدعة بإدخال الشهادة الثالثة في الأذان ؟
الجواب
الذي يجيبنا على هذا السؤال ويكشف لنا هذه الحقيقة الخطيرة هو رئيس المحدثين عند الشيعة الأمامية الذي يلقب بالصدوق* وهو ابن بابويه القمي فقد ذكر لنا رواية عن أبي عبد الله الصادق u في كتابه ( فقيه من لا يحضره الفقيه ) يذكر فيها فصول الأذان فقال : روى أبو بكر الحضرمي وكليب الأسدي عن أبي عبد الله u أنه حكى لهما الأذان فقال :
الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن لا اله إلا الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، أشهد أن محمداً رسول الله ، حي على الصلاة ، حي على الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، حي على خير العمل ، حي على خير العمل ، الله أكبر ، الله أكبر ، لا اله إلا الله ، لا اله إلا الله ، والإقامة كذلك .
ولا بأس أن يقال في صلاة الغداة على أثر حي على خير العمل ، (( الصلاة خير من النوم )) مرتين للتقية .
وقال مصنف هذا الكتاب - الشيخ الصدوق - ( هذا هو الأذان الصحيح لا يزاد فيه ولا ينقص منه ، والمفوضة* لعنهم الله قد وضعوا أخباراً وزادوا في الأذان (( محمد وآل محمد خير البرية )) مرتين ، وفي بعض رواياتهم بعد أشهد أن محمد رسول الله (( أشهد أن عليا ولي الله )) مرتين ، ومنهم من روى بدل ذلك (( أشهد أن عليا أمير المؤمنين حقا )) مرتين .
ولا شك في أن عليا ولي الله وأنه أمير المؤمنين حقاً وأن محمداً وآله صلوات الله عليهم خير البرية ، ولكن ليس ذلك في أصل الأذان ، وإنما ذكر ذلك ليعرف بهذه الزيادة المتهمون بالتفويض ، المدلسون أنفسهم في جملتنا.(1)*