تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولو فعلوه أو أمروا به لوجدنا لذلك بعض المخارج والتعليلات ، ولو فعلوه أو أمروا به لما جاز لعلماء الشيعة ومراجعهم أن يبطلوا الأذان والإقامة إّذا ذكر ذلك الفصل بنية الجزئية كما تقدم ذكره .والإنصاف والعدل يقتضي منا أن نقول كلمة الحق ، لا أن نستنكر على ( أهل السنة ) بشيء ونأتي نحن مثله . } أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب { (البقرة / 44) وقد قال لي قائل منهم : ياأخي لا تخلط بين ( الصلاة خير من النوم ) وبين ( أشهد أن علياً ولي الله ) ! .

قلت : وما الفرق ؟ فالصلاة خير من النوم حقاً ، وعلي ولي الله حقاً ، ولكن هي أجزاء أُضيفت وما فعله رسول اللهr .

قال : ولكن ولاية الإمام علي نزل بها القرآن وأنت نفسك اعترفت بذلك في كتابك الأول ( ثم اهتديت ) . قلت : فاللوم على رسول اللهr الذي لم يجعلها في الأذان رغم نزول القرآن بها ، فليس كل ما نزل به القرآن يؤذن به للصلاة !!

وليس اعترافي أنا بنزولها في القرآن يكسبها شرعية الإضافة في الأذان والإقامة !.

فهل يصح أن يؤذن أحد بقوله مثلاً :

أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن آدم صفوة الله ، وأشهد أن نوحاً نبي الله ، وأشهد أن إبراهيم خليل الله ، وأشهد أن موسى كليم الله، وأشهد أن عيسى روح الله ، وأشهد أن محمداً حبيب الله ؟ فكل هذا صحيح لأنه نزل به القرآن .

ولكن لا يجوز لنا أن نؤذن به لأن رسول اللهr علمنا كيفية الأذان بالشهادتين فقط فقال ، أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمداً رسول الله ، فعلينا أن نمتثل لقول الله تعالى : } وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا{ (الحشر / 7) . صحيح أن بعض العلماء من الشيعة لا يذكرون في الأذان ولا في الإقامة بأن علياً ولي الله ، وقد صليت مع بعضهم ولم أسمعهم يذكرونه وقد يذكرون ذلك في قلوبهم فذاك أمر آخر .

الشهادة الثالثة في الأذان · الصفحة ٢٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

الشهادة الثالثة في الأذانص ٢٠